""""""صفحة رقم 555""""""
نحو ترجيل في رف أعلى منه ويحرم وضع المصحف على الأرض بل لا بد من رفعه عرفًا ولو قليلًا اه . كذا بخط الميداني م د . قوله: ( وحضوره ) أي الختم أي حضور مجلسه .
خاتمة: تعلم القرآن فرض كفاية بأن تحفظه على ظهر قلب ، وهل يشترط في كل ناحية ، تعلم واحد أو لا بد من جمع بحيث يظهر حفاظه ، أو لا بد في كل بلد من ذلك محل نظر . قال بعضهم: ينبغي أن يكون كالقاضي والمفتي قال الرحماني: ولا يكفي في الإقليم مفت بل يجب أن لا يزيد ما بين كل مفتيين على مرحلتين ، وفي كل مسافة عدوى قاض وحافظ القرآن ، وأفتى بعض المتأخرين بأن الاشتغال بحفظه أفضل من الاشتغال بفرض الكفاية من سائر العلوم دون فرض العين منها ، وأجرة تعليم القرآن للصبي في ماله ، ومحل ذلك حيث كان في تعليمه القرآن أو غيره من الأحكام مصلحة ، فلو كانت المصلحة في تعليمه صنعة ينفق على نفسه منها مع احتياجه لذلك وعدم تيسر النفقة له إذا اشتغل بالقرآن ، فلا يجوز لوليه شغله به ولا يتعلم العلم ، بل يشغله بما يعود عليه منه مصلحة وإن كان ذكيًا وظهرت عليه علامة النجابة ، نعم ما لا بد منه لصحة عبادته يجب تعليمه له ولو بليدًا وأجرة التعليم في ماله إن كان له مال وإلا ففي مال وليه كما مر ، ولو كان الأب فقيهًا كما أفاده ع ش على م ر .
وأخرج البزار عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله: ( إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن عليه خيمة من نور يهتدي بها أهل السماء كما يهتدي بالكوكب الدري في لجج البحار ، وفي الأرض القفراء ، فإذا مات صاحب القرآن رفعت تلك الخيمة فتنظر الملائكة من السماء فلا يرون ذلك النور فتتلقاه الملائكة من سماء إلى سماء ، فتصلي على روحه ثم تستغفر له إلى يوم يبعث ، وما من رجل يعلم كتاب الله ، ثم صلى ساعة من ليل أو نهار إلا أوصت به تلك الليلة الماضية الليلة المستقبلة أن نبهيه لساعته ، وأن تكوني عليه خفيفة ، فإذا مات جاء القرآن في صورة حسنة جميلة فوقف عند رأسه فتدرج في أكفانه فيكون القرآن على صدره دون الكفن ، فإذا وضع في قبره وسوّى عليه وتفرقت عنه أصحابه أتاه منكر ونكير فيجلسانه في قبره ، فيجيء القرآن حتى يكون بينه وبينهما فيقولان له: إليك عنه أي تنحّ عنه حتى نسأله ، فيقول: لا ورب الكعبة إنه لصحابي وخليلي ، فإن كنتما أمرتما بشيء فامضيا لما أمرتما ودعاني مكاني ، فإني لست أفارقه حتى أدخله الجنة ) . وفي هذا القدر كفاية . وورد: ( أن درج الجنة بعدد آيات القرآن ، وأنه يقال لصاحبه اقرأ وارق فآخر منزلته عند آخر آية يقرؤها ) . ولم يرد في سائر الكتب مثل ذلك ويخرج من هذا خصوصية ، وهو أنه لا يقرأ في الجنة إلا كتابه أي النبي ، ولا يتكلم في الجنة إلا بلسانه كما ذكره صاحب الخصائص .
تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني وأوله: كتاب الصلاة .