فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 8""""""
شيئًا . قالوا: لا ؟ قال: ( فذاك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهنّ الخطايا ) قيل: وجعلت مثنى وثلاث ورباع لتوافق أجنحة الملائكة كأنها جعلت أجنحة للشخص يطير بها إلى الله تعالى اه .
قوله: ( معلومة من الدين الخ ) أي علمها من الدين صار كالضروري وهو ما لا يتوقف على نظر واستدلال ، أو المراد به ما لا تجهله العامة والخاصة فلا يرد ما يقال . إن الضروري خاص بالمدرك بإحدى الخواص كما قرره شيخنا العشماوي ، والمراد بقوله معلومة من الدين بالضرورة أي بعد ثبوتها بالنص والإجماع ، كما يدل لذلك قوله: والأصل فيها الخ . وعبارة م د على التحرير معلومة من الدين بالضرورة أي اشتهرت اشتهارًا يقرّ بها من الضروري لا أنها ضرورية في نفسها لأن الضروري ما لا يفتقر إلى نظر واستدلال وهي لم تثبت إلا بالدليل اه . قوله: ( من الدين ) أي من أدلة الدين . قوله: ( والأصل فيها ) أي في فرضها وعددها ، وكانت مشروعيتها ركعتين في كل الخمس ثم زيد في الظهر . اثنان ثم في العصر كذلك ثم في المغرب واحدة ثم في العشاء اثنان ثم بقيت الصبح على مشروعيتها قبل لأنها تفعل غالبًا في وقت الكسل واختصاصها بهذه الأوقات تعبدي على المعتمد كما تقدم .
قوله: ( أي حافظوا ) فيه أن المحافظة لا تؤخذ من الآية ، وفيه أيضًا أن السنن ليست واجبة فلا تؤخذ من الأمر الذي هو للوجوب فكان الأولى أن يقول أي ائتوا بها م د . وأجيب عن الأول: بأن المحافظة مستفادة من الإقامة لغة ، فقد قال في المصباح: أقام الصلاة أدام فعلها ، ومن المعلوم أن الدوام يستلزم المحافظة ، ولهذا قال الشارح دائمًا ، وعن الثاني بأن الأمر يستعمل في مطلق الطلب فيشمل الواجب والمندوب .
قوله: ( وقوله تعالى: إن الصلاة الخ ) أتي بالآية الثانية لأجل بيان الوقت ، واقتصر على ذكر هاتين الآيتين مع قوله آيات لاشتهارهما ، وأما الأخبار فذكر منها ثلاثة كما سيأتي لأنه محتاج إليها قوله: ( أي محتمة مؤقتة ) وعبارة الجلال: كتابًا موقوتًا أي مفروضًا مكتوبًا مقدرًا وقتها فلا تؤخر عنه . قوله: ( فرض الله على أمتي ) وفي رواية عليَّ وعلى أمتي ، والمراد أمة الدعوة وهم الإنس والجن لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على المعتمد بدليل قوله تعالى: ) ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) المدثر: 42 ) الآية . والمراد المكلفون من أمة الدعوة ، وقد ورد أن الملائكة لم يعطوا فضيلة قراءة القرآن ، ولذا يحرصون على استماعه من الإنس ، فإن قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها الإنس غير أنه بلغنا أن المؤمنين من الجن يقرأونه إلا أن يحمل لا عن ظهر قلب أو لا جميعه . قوله: ( خمسين صلاة ) أي في كل