الصفحة 567 من 2887

""""""صفحة رقم 18""""""

جائز بالمد . قال م د: لا يقال كونه من باب المد مشكل لأن المد ليس بمطلوب وهذا مطلوب لأنا نقول هو يشبه المد من جهة دون أخرى ، فلشبهه بالمد جاز ولكونه فيه محافظة على سنن الصلاة كان أفضل قال: وهذا بخلاف ما إذا كان الباقي من الوقت لا يسع جميع أركانها ، فلا يجوز الإتيان بالسنن ، ويجب الاقتصار على الواجبات سم على التحفة . ولو شرع في صلاة من الصلوات الخمس وقد بقي من الوقت ما يسعها ومدّ بالتطويل في القراءة وغيرها من ذكر أو سكوت فيما يظهر حتى خرج الوقت جاز بلا حرمة ولا كراهة ، لكنه خلاف الأولى ، وإن لم يوقع في الوقت ركعة خلافًا للإسنوي ، ومن تبعه كابن المقري في روضة ، ومحل ذلك في غير الجمعة أما الجمعة فيمتنع تطويلها إلى ما بعد وقتها بلا خلاف ، والفرق بينها وبين غيرها توقف صحتها على وقوع جميعها في وقتها بخلاف غيرها ، لكنه إن أوقع ركعة أي في صورة المد الجائز كانت أداء وإِلا كانت قضاء لا إثم فيه ، وتلخص من ذلك أن المد هو التطويل بغير السنن ، بل هو بتطويل القراءة زيادة على ما تحصل به السنة أو الذكر أو بالسكوت في ركن طويل اه . قوله: ( ويجريان ) أي وقت الضرورة ووقت الحرمة والحاصل: أن الأوقات منها ما هو مشترك بين الصلوات الخمس وهو الفضيلة والاختيار والجواز بلا كراهة والحرمة والضرورة ، وأما وقت الكراهة فخاص بما عدا الظهر وانظر حكمته ووقت العذر خاص بما عدا الصبح لأنها لا تجمع أصلًا ، والمعتمد أن وقت الفضيلة والاختيار والجواز في جميع الصلوات تدخل بأول الوقت وتخرج متعاقبة إِلا في المغرب ، فإنها متحدة فيه دخولًا وخروجًا ، وإِلا في الظهر فإن وقت الجواز والاختيار يتحدان خروجًا أيضًا . وجملة أوقات الصلوات إما اثنان وثلاثون وقتًا أو ثلاثة وثلاثون وقتًا إذا اعتبرنا مفهوم وقت الفضيلة والاختيار في المغرب كذا نقل عن الطوخي . قوله: ( أي صلاتها ) كذا فعل في سابقه ولاحقه ، وذكر الضمير في بعضها مراعاة للفظ الوقت ، وكون معناه الزمان وأنث في بعضها نظرًا لكون الوقت بمعنى اللحظة ولا ضرورة إليه ، لأن هذه الألفاظ صارت في الشرع أسماء لهذه الصلوات ، وإلى هذا يومىء كلام شارحه العبادي ، ويمكن رجوع ذلك إليه بجعل الإضافة للسان اه ع ش .

قوله: ( لمعاصرتها ) أي مقاربتها وقت الغروب كذا قيل . وفيه نظر لأن المشهور أن المعاصرة هي المقارنة بالنون كما يقال: معاصر فلان لفلان أي مقارن له ، والعصر ليست مقارنة للغروب ، ولو قيل لتناقض ضوء الشمس منها حتى يفنى تشبيهًا بتناقص الغسالة من الثوب بالعصر حتى تفنى أي الغسالة لكان أوضح كما قاله في التحفة ، وهي الصلاة الوسطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت