الصفحة 572 من 2887

""""""صفحة رقم 23""""""

قوله: ( فيه ) أي في القديم . قوله: ( رواة ) تمييز محول عن اسم أن أي ولأن رواتها أكثر وإسنادها أصح . قوله: ( وقت فضيلة واختيار أول الوقت ) ويقال له أيضًا وقت جواز بلا كراهة ، فالثلاثة مشتركة في وقت واحد ، وسيأتي لها أربعة أوقات فالمجموع سبعة قال حج في التحفة . تنبيه: المراد بوقت الفضيلة ما يزيد به الثواب من حيث الوقت وبوقت الاختيار ما فيه ثواب دون ذلك من تلك الحيثية ، ثم قال: ظاهر ما ذكر تغايرهما وقد صرحوا باتحادهما في وقت المغرب ، وفي قولهم في نحو العصر وقت اختيارها من مصير الظل مثله إلى المثلين وفضيلتها أول الوقت . قلت: الاختيار له إطلاقان: إطلاق يرادف وقت الفضيلة ، وإطلاق يخالفه وهو الأكثر المتبادر فلا تنافي . قوله: ( ما لم يغب الشفق ) فيه تساهل لأنه أدخل فيه وقت الحرمة والضرورة والكراهة . قوله: ( ولها أيضًا وقت ضرورة ) فيكون لها سبعة أوقات . قوله: ( لما سبق ) أي في حديث أمني جبريل حيث قال فيه والعشاء حين غاب الشفق . قوله: ( الأصفر والأبيض ) أي فلا يتوقف دخول الوقت على غيبوبتهما ، لكن ينبغي تأخيرها لزوالهما خروجًا من خلاف من أوجبه .

تنبيه: قد يشاهد غروب الشفق الأحمر قبل مضي الوقت الذي قدره المؤقتون فيها وهو عشرون درجة ، فهل العبرة بما قدروه أو بالمشاهد ؟ وقاعدة الباب وكذا الأحاديث تقتضي ترجيح الثاني والإجماع الفعلي يرجح الأول وكذا يقال فيما لو مضى ما قدروه ولم يغب الأحمر اه فتح الجواد لابن حجر ، والمعتمد أن العبرة بالشفق لا بالدرج ولا يعمل بقولهم . واعلم أن المواقيت مختلفة باختلاف البلدان ارتفاعه ، فقد يكون زوال الشمس في بلد طلوعها ببلد آخر وعصرًا بآخر ومغربًا بآخر وعشاء بآخر اه م د على التحرير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت