الصفحة 578 من 2887

""""""صفحة رقم 29""""""

تذكر إِلا مشافهة فإذا خاطب أبناء الليل قال: ) يولج الليل في النهار ) الحج: 61 ) وإذا خاطب أبناء النهار قال: ) يولج النهار في الليل ) الحج: 61 ) فهو معنى قوله: ) ولا الليل سابق النهار ) يس: 40 ) فنزل ذلك عليه تجدهما سواء بهذين المعنيين والله عليم حكيم .

فإن قيل: الليل أفضل أم النهار ؟ قيل ، قال النيسابوري: الليل أفضل لوجوه: أحدها: أن الليل راحة والراحة من الجنة والنهار تعب والتعب من النار ، وأيضًا الليل حظ الفراش والنهار حظ اللباس ، ولأن الله تعالى سمى ليلة خيرًا من ألف شهر ، وليس في الأيام مثلها ، ولأنه وقت الصلاة التي كانت مفروضة أي فهو وقت فاضل ، وهذا يدل على أن وجوب صلاة الليل نسخ في حقه وحقنا وهو الراجح كما في الحلبي على معراج الغيطي . وقيل: النهار أفضل لأنه نور ، وأيضًا لا يكون في الجنة ليل ، وأيضًا النهار للمعاد والمعاش .

فإن قيل: ما الليل والنهار ؟ قيل: هما يخرجان من كفي ملك في إحدى يديه نور ، وفي الأخرى ظلمة فيقال الظلمة دائمة والنهار يجيء ويذهب . قال النيسابوري: ومنه يعلم أن نور الفجر ليس من نور الشمس كما ذكره ابن العماد في كشف الأسرار .

قوله: ( فلها سبعة أوقات ) لم يتقدم في كلام المصنف إِلا ثلاثة فكان الأولى الإتيان بالواو لإبقاء التفريع .

قوله: ( وهو بضم الصاد وكسرها ) ظاهره استواء اللغتين مع أن الكسر لغة قليلة وعبارة بعضهم وحكي كسرها . قوله: ( سميت به ) فهو من إطلاق المحل على الحال وهو الصلاة مجازًا ولها خمسة أسماء الصبح والفجر والبرد والوسطى على قول ضعيف والغداة . قوله: ( يجمع بياضًا وخمرة ) أما البياض فهو الفجر الصادق ، وأما الحمرة فمن شعاع الشمس قبل طلوعها ، ومعلوم أن الفجر يمتد إلى طلوع الشمس فصح قوله الذي يجمع بياضًا وحمرة م د . قال بعضهم: إن قول الشارح يجمع بياضًا وحمرة فيه نظر ، لأن الفجر إنما يجمع ذلك بعد مضي زمن كثير من وقتها فيقتضي أنها تؤخر لذلك عن أول وقتها وليس كذلك ، وإنما تفعل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت