فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 44""""""
أن يصلي بعدهما النافلة المطلقة هل يمتنع ذلك أو لا ؟ والمعتمد لا اه م ر . قوله: ( غير متأخر عنها ) أي الصلاة بأن كان متقدمًا كالفائتة أو مقارنًا كصلاة الكسوف فهي مقارنة بالنظر للداوم ، وإن كان ابتداؤها غير مقارن كما قرره شيخنا العشماوي ، بخلاف ما إذا تأخر السبب كصلاة الاستخارة والإحرام . قوله: ( كفائتة ) فرض أو نفل . قوله: ( لم يدخل إليه ) أي إلى المسجد . قوله: ( وسجدة شكر ) في التمثيل بها مسامحة لأنها ليست صلاة ، لكن يسّوغ ذلك كونها ملحقة بها كما قرره شيخنا .
3 (( فصل: فيمن تجب عليه الصلاة الخ ) ) 3
قوله: ( فيمن تجب عليه ) أي في شروط من تجب عليه ومن لا تجب الأول بالمنطوق ، والثاني بالمفهوم . قوله: ( الإسلام ) ولو فيما مضى فيدخل المرتد لكن يلزم عليه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازة ، وجوّزه بعضهم وهذا لا يظهر إلا لو عبر بمسلم كما عبر المنهج لأنه عليه اسم فاعل وهو حقيقة في المتلبس بالإسلام مجاز في غيره ، بخلاف لفظ الإسلام ، فإنه يعم الجميع أي الإسلام في الماضي والحال والاستقبال ، ويوجد في أكثر نسخ المتن عقب قوله والعقل وهو حدّ التكليف . قال سم: وهو أي ما ذكر من مجموع الثلاثة المذكورة أو الأخيران منها . ولا يرد على الأول أن الصحيح مخاطبة الكفار بفروع الشريعة ، لأن المراد التكليف المتفق عليه أو الذي يظهر أثره في الدنيا بثبوت المطالبة فيها منا . وقوله: ( حد التكليف ) أي ضابطه ومداره فإنه ثابت في زمن الحيض أيضًا بالنسبة لما لا يتوقف على الطهارة من العبادات كالغسل للإحرام ولدخول مكة .
فإن قلت: لم جعل الإسلام شرطًا للوجوب ولم يجعل شرطًا للصحة مع أن الصحة متوقفة عليه أيضًا ؟ أجيب بأن الصحة متأخرة عن الوجوب لأنها فرع عنه ، فلما كان الوجوب متقدمًا جعل الإسلام شرطًا له .
فرع: لنا شخص مسلم بالغ عاقل قادر لا يؤمر بالصلاة إذا تركها . وصورته: أن يشتبه صغيران مسلم وكافر ثم يبلغا ويستمر الاشتباه ، فإن المسلم منهما بالغ عاقل قادر لا يؤمر بها