فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 46""""""
متعديًا وأما وجوب القضاء فيجب على المتعدي وليس الكلام فيه قوله: ( لما ذكر ) أي وهو عدم تكليفه ولو خلق أعمى أصم أخرس فهو غير مكلف كمن لم تبلغه الدعوة شرح م ر ومثله من خلق أصم أعمى ناطقًا ، لأن النطق بمجرده لا يكون طريقًا لمعرفة الأحكام الشرعية بخلاف البصر والسمع ع ش . ويؤخذ من هذا شرطان للوجوب ، وهما أن يكون سليم الحواس وبلغته الدعوة فلو وجدت حواسه بعد مدة ، فهل يجب عليه قضاء تلك المدة وكذلك من لم تبلغه الدعوة إذا بلغته ؟ قال سم: تجب على الثاني دون الأول اه . قال بعض شيوخنا: والفرق فيه وجود الأهلية فيمن لم تبلغه الدعوة دون الآخر اه . قلت: هذا الفرق فيه شيء إذ من لم تبلغه الدعوة كافر أو في حكمه والآخر مسلم ، فكيف يلزم غير المسلم دون اه اج . وقد يقال من لم تبلغه الدعوة ليس كافرًا ولا في حكمه بل في حكم مسلم نشأ بعيدًا عن العلماء ، فهو أهل في الجملة كما في ع ش على م ر . والكلام في الأخرس الأصلي . أما الطارىء فإن كان قبل التمييز فكالأصلي وإن كان بعد التمييز ولو قبل البلوغ وعرف الحكم تعلق به الوجوب اه اج .
قوله: ( وسكت المصنف الخ ) قد يقال لا سكوت لذكره له في باب الحيض . بقوله ويحرم بالحيض الصلاة ، وذكر فيما يأتي أنه يشترط لصحة الصلاة طهارة الأعضاء ، فيلزم من ذلك أن النقاء من الحيض والنفاس شرط للوجوب ، وكأن حكمة عدم التصريح به هنا مراعاة قوله: وهو حدّ التكليف فإنه ثابت في زمن الحيض أيضًا بالنسبة لما لا يتوقف على الطهارات من العبادات ، وقول المحشي قد يقال الخ . رد بأنه لم يعلم من المتقدم ولا مما سيأتي إلا الحرمة ، وأما الوجوب فلم يعلم منهما . قوله: ( ولا قضاء على الكافر ) أي لا تطلب منه فلو قضاها لا تنعقد على المعتمد خلافًا للشارح وسم من ندب القضاء له م د . وعبارة زي ولا قضاء على الكافر أي لا وجوبًا ولا ندبًا ، فلو خالف وقضى فالذي يظهر عدم الانعقاد فيحرم عليه القضاء بخلاف الصبي والمجنون فإنه يصح منهما قضاء الصلوات الواقعة في أيام الصبا الكائن بعد التمييز والجنون ، بل يندب لهما القضاء اه .
قال المناوي على الخصائص: وهل يثاب الكافر على الحسنات التي قبل الإسلام ؟ قال النووي: والذي عليه المحققون بل حكى عليه الإجماع أنه إذا فعل قربة كصدقة وصلة ثم أسلم أثيب عليها . وقال حج: يحتمل أن القبول معلق على إسلامه فإن أسلم أثيب وإلا فلا اه . وسئل الشيخ م ر: هل يثاب الكافر على القرب التي لا تحتاج إلى نية كالصدقة والهدية والهبة ؟ فأجاب: بنعم يخفف الله عنه العذاب في الآخرة أي عذاب غير الكفر كما خفف عن أبي لهب في كل يوم اثنين بسبب سروره بولادة النبي ، وإعتاقه ثويبة حين بشرته بولادته عليه الصلاة والسلام اه .