""""""صفحة رقم 65""""""
بقيد كونه في الفقه ولو من الصنائع فأل للجنس . قوله: ( في اقتباسه ) أي استفادته . قال الجوهري: اقتبست منه علمًا استفدته وفيه تلميح إلى أن العلم نور . قوله: ) هل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون ) الزمر: 9 ) استفهام إنكاري . قال البيضاوي: هو نفي لاستواء الفريقين أي المؤمن والكافر أو المطيع والعاصي باعتبار القوّة العلمية بعد نفيه باعتبار القوة العملية ، أي لأن المراد بالذين يعلمون العلماء العاملون المعبر عنهم فيما سبق بالقانت على وجه أبلغ أي نفيًا كائنًا على طريق أبلغ للتصريح بالاستواء بعد الدلالة عليه بالهمزة لمزيد فضل العلم اه . قوله: ) إنما يخشى الله من عباده العلماء ) فاطر: 28 ) أي لا يخاف من الله خوفًا كاملًا إِلا العلماء كما قال القائل:
على قدر علم المرء يعظم خوفه
فلا عالم إِلا من الله خائف
وآمن مكر الله بالله جاهل
وخائف مكر الله بالله عارف
وقال مقاتل: أشد الناس خشية أعلمهم بالله ، وفي قراءة شاذة برفع الاسم الكريم على الفاعلية ونصب العلماء وهو أعظم في مدحهم وأقوى دليلًا على رفع مرتبتهم ، لكنه من المتشابه الذي يجب تأويله فتؤوّل الخشية في حقه تعالى بالإجلال للزومه لها . قوله: ( من يرد الله به خيرًا ) أي عظيمًا كثيرًا فالتنوين للتعظيم فلا ينافي إرادة الخير بغير الفقيه ، وهذا من أقوى الدلائل على الحكم على طالب الفقه بأن الله أراده واصطفاه ، لأن إرادة الله الخير بالإنسان مغيبة عنا اه . م د . وقوله: ( يفقهه في الدين ) وتمامه: ( وإنما أنا قاسم والله معطي ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيمًا حتى تقوم الساعة ) اه . برماوي . وقوله: ( وإنما أنا قاسم ) أي قاسم بينكم بتبليغ الوحي من غير تخصيص ، والله يعطي كل واحد من الفهم ما أراد فالتفاوت فيه منه تعالى . قوله: ( لأن يهدي الله ) بفتح اللام الموطئة للقسم ، وأن وصلتها في تأويل مصدر مبتدأ ، وخير خبر أي والله لهداية الله بك رجلًا مثلًا ، فذكره وصف طردي لا لإخراج المرأة والاقتصار على أقل الشيء أي هدايته بتعلمه مسألة في دينه ، وهذا يدل على فضل العلم والتعليم وشرف منزلة أهله بحيث إنه إذا اهتدى به رجل واحد كان خيرًا له من حمر النعم ، فما الظن بمن يهتدي به كل يوم طوائف من الناس ؟ قوله: ( من حمر النعم ) من إضافة الصفة للموصوف أي من التصدق