""""""صفحة رقم 66""""""
بالنعم الحمر بسكون الميم جمع أحمر وبضمها جمع حمار وليس مرادًا هنا قال في الخلاصة:
فعل لنحو أحمر وحمرا
وقال أيضًا:
وفعل لاسم رباعي بمد
قد زيد قبل لام إعلالًا فقد
وخص الحمر بالذكر لأنها أشرف أموال العرب . قوله: ( إذا مات ابن آدم ) عبارة م ر وابن حجر: إذا مات المسلم انقطع الخ . فلعلهما روايتان . وقوله: ( انقطع عمله ) أي ثوابه ، وأما العمل فقد انقطع بفراغه . قوله: ( إِلا من ثلاث ) لا مفهوم له . قوله: ( ينتفع به ) بالبناء للفاعل أو المفعول فيشمل التعليم والتعلم والتأليف والكتابة ومقابلة الكتب لتصحيحها ق ل . وذكر القاضي تاج الدين ابن السبكي أن التصنيف في ذلك أقوى لطول بقائه على ممر الزمان .
قوله: ( أو ولد صالح ) أو بمعنى الواو ، والمراد بالصالح المسلم ولو فاسقًا . قوله: ( يدعو له ) أي بنفسه أو بواسطة غيره ، فاللفظ مستعمل في حقيقته ومجازه فيشمل دعاء الولد بنفسه ودعاء غيره لأجل الولد كأن رآه شخص فقال رحمة الله على أبيك ، وللشيخ ابن علان البكري:
خصال عليها المرء من بعد موته
يثاب فلازمها إذا كنت ذا ذكر
رباط بثغر ثم توريث مصحف
ونشر لعلم غرس نخل بلا نكر
وحفر لبئر ثم إجراء نهر ما
وبيت غريب والتصدق إذ يجري
وتعليم قرآن وتشييد منزل
لذكر ونجل مسلم طيب الذكر
وقوله: ( وتعليم قرآن ) أي ولو بأجرة كما في ع ش على م ر ، وفيه أيضًا وغرس شجر أي وإن لم تثمر اه . قوله: ( والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة ) منها: ( من خرج لطلب علم كان كالمجاهد فإن مات مات شهيدًا وإن عاد عاد بأجر وغنيمة ) وقال: ( معلم الخير إذا مات يبكي عليه طير السماء ودواب الأرض ) . وقال: ( مَنْ أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى المتعلمين ، فوالذي نفسي بيده ما من متعلم يسعى إلى باب العالم إِلا كتب الله له بكل قدم عبادة سنة ، وبنى له بكل قدم مدينة في الجنة ، ويمشي على الأرض والأرض تستغفر له ويمسي ويصبح مغفورًا له وتشهد الملائكة له بأنه من عتقاء الله من النار ) وفي الحديث: ( طلب العلم فريضة وإن طالب العلم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في اللجة ) . قال سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر ابن أبي جمرة: فإن قلت: جعل هذا غاية في الخسة أي خسة المستغفرين ، ولا يخفى أن ثم ما هو أخس من الحيتان كالذر ، فلم خص الحوت دون