فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 52""""""
قوله: ( ولو حاضت الخ ) هذا شروع في وقت يسمى وقت الإدراك وهو ما إذا طرأت الموانع في الوقت بعد دخوله فإن كان طروّها بعد أن أدرك قدر الصلاة لزمت وإِلا فلا . والموانع التي يمكن طروِّها خمسة ما عدا الكفر الأصلي والصبا . وهذا أعني قوله: ولو حاضت الخ عكس ما قبله ولا يتأتى هنا طريان بقية الموانع كالصبا والكفر كما علمت .
واعلم أن موانع الوجوب الكفر الأصلي والصبا والجنون والإغماء والسكر والحيض والنفاس ، وأما الردة فلا تمنع الوجوب لأن المرتد تجب عليه وجوب مطالبة ، وهذه الموانع كما تمنع الوجوب تمنع الصحة إِلا الصبا ، فإنه يمنع الوجوب لكن لا يمنع الصحة .
قوله: ( أول الوقت ) أي بعد مضي زمن يسع الصلاة والطهر الذي لا يصح تقديمه لأجل قوله إن أدرك من ذكر قدر الفرض الخ . والأولى أن يقول في أثناء الوقت ليشمل ما ذكر . قوله: ( إن أدرك من ذكر ) أي الحائض والنفساء والمجنون والمغمى عليه . قوله: ( قدر الفرض ) أي قبل عروض الموانع ، ولا يشترط إدراك زمن طهارة يصح تقديمها كوضوء السليم كما قاله ق ل . وعبارة المنهج: ولو طرأ مانع في الوقت وأدرك قدر الصلاة وطهر لا يقدم لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها ، وأدرك قدره . ( فإن قلت: إن الفرض طروّ المانع بعد العصر مثلًا فيكون سالمًا من الموانع وقت الظهر فلا حاجة لإدراك قدره من وقت العصر . قلت: يصوّر ذلك بما إذا وجد مانع وقت الظهر كجنون ثم زال وقت العصر .
قوله: ( وإِلا ) أي وإن لم يدرك ما ذكر بأن استغرق المانع جميع الوقت ا ج . قوله: ( المسنونة ) أي المسنون فيها الجماعة لإخباره عنها بقوله خمس بدليل إفراد التابعة للفرائض بقوله الآتي: والسنن التابعة للفرائض سبعة عشر ، وبدليل قوله الآتي والنوافل المؤكدة ثلاثة صلاة الليل والضحى والتراويح . وقوله: المسنون فيها الجماعة جواب عما يقال الصلوات المسنونة أكثر من خمس . وحاصل الجواب: أن مراده الصلاة المسنون فيها الجماعة ، فلذا صح الإخبار عنها بخمس . والحاصل: أن مطلق الصلوات المسنونة ثلاثة أقسام ما تطلب فيه الجماعة والتابع للفرائض وصلاة الليل .
قوله: ( والمسنون والمستحب والنفل الخ ) . وقيل إن المسنون ما فعله ( صلى الله عليه وسلم ) وواظب عليه