فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 76""""""
لمن أذنب ذنبًا وتاب منه أن يصلي عقب توبته ركعتين شكرًا على حصولها وطلبًا لقبولها ودوامًا نقله م د على التحرير . وعبارة العناني: الصلاة قبل التوبة بدليل قوله: ثم يستغفر الله وأيضًا فإن الصلاة وسيلة لقبول التوبة والوسيلة مقدمة على المقصد ، فاندفع ما يقال إن المبادرة إلى التوبة واجبة فكيف يقدم الصلاة عليها .
وحاصل الجواب أن الصلاة لما كانت وسيلة للتوبة كان المصلي شارعًا فيها اه . قلت: فالحاصل أن صلاة التوبة ركعتان قبلها أما الركعتان اللتان بعدها وإن سنت ، فلا يقال لها صلاة التوبة . وفائدة التوبة: أنها حيث صحت كفرت الذنب قطعًا في الكفر وظنًا في غيره ولو كبيرة ، نعم الصغيرة يكفرها غير التوبة من فعل نحو وضوء وهي واجبة ولو من صغيرة ومن تأخيرها أي التوبة فتأخير التوبة يجب فيه التوبة ، وهي من أفضل الطاعات ولا يجب تجديدها عند تذكر الذنب ، ويشترط كونها قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من مغربها ، ووجود أركانها من الندم والترك والعزم على أن لا يعود ، وأن لم يتصور منه كمن قطع ذكره أو لسانه ويزاد لحق الآدمي الخروج منه وما أحسن ما قاله بعضهم:
بادر إلى التوبة في وقتها
فالمرء مرهون بما قد جناه
وانتهز الفرصة إن أمكنت
ما فاز بالكرم سوى من جناه
قوله: ( وعند مروره بأرض ) عبارة م ر ولمن دخل أرضًا لم يعبد الله فيها . وعبارة الشارح تشملها اه . قوله: ( عقب الخروج من الحمام ) أي يصليها في المسجد أو في أيّ مكان كان لكراهة الصلاة في الحمام . قوله: ( في المسجد ) لعل التقييد بالمسجد لأنه الأفضل لا للتخصيص ، ويكتفي بهما عن ركعتي دخوله اه شرح م ر . قوله: ( من سفره ) ظاهره ولو قصيرًا فراجعه ق ل . قوله: ( عند القتل ) بحق أو غيره . قوله: ( إذ يسن لكل منهما ) هذا أعم من المدّعي وهو جائز . قوله: ( ومن البدع المذمومة ) أي بأن قصد خصوص المعنى المذكور في ذلك الوقت ، وإلا فهي من أفراد الصلوات المطلوبة مطلقًا ق ل . وهي تنعقد إذا لا مانع من انعقادها لأنها من النفل المطلق . قوله: ( صلاة الرغائب ) جمع رغيبة كصحائف جمع صحيفة أي مرغوب فيه أي محبوبة .