فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 77""""""
قوله: ( وأفضل القسم الذي لا تسن الجماعة فيه الوتر ) أي للخلاف في وجوبه . وقضيته أن ركعة وتر خير من ركعتي الفجر وهو كذلك ، إذ لا مانع من جعل القليل أفضل من الكثير كما في شرح م ر . وقوله: ( للخلاف في وجوبه ) أي لأن الحنفية ذهبوا إلى وجوب الوتر لما رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن بريدة مرفوعًا ( الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا ) فحملوا قوله حق على الوجوب ، لأن الحق يجيء بمعنى الثبوت والوجوب وحمله الشافعية على الثبوت أي هو ثابت في السنة والشرع . قوله: ( وهما أفضل من ركعتين في جوف الليل ) أي: وأما قوله: ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) فمحمول على النفل المطلع أي النفل المطلق بالليل منه بالنهار . قال م ر: والمراد بالأفضلية تفضيل جنس على جنس ، ولا مانع من أن الله تعالى يفضل عددًا قليلًا على عدد كثير ، وعلى هذا تكون سنة الظهر أفضل من الصلاة الكثيرة في الليل وهو كذلك .
وحاصل التفضيل أن تقول أفضل النفل صلاة عيد الأضحى ، ثم الفطر ، ثم كسوف الشمس ، ثم خسوف القمر ، ثم ركعتا الفجر ثم الاستسقاء ، ثم الوتر ، ثم بقية الرواتب المؤكدة ، ثم الرواتب غير المؤكدة ، ثم التراويح ، ثم الضحا ، ثم ركعتا الطواف ثم التحية ثم الإحرام وقيل الثلاثة سواء وهو المعتمد ثم سنة الوضوء ثم النفل المطلق في الليل ثم في النهار .
قوله: ( ثم باقي رواتب الفرائض ) ظاهره استواء سنة الظهر القبلية والبعدية وبذلك صرح سم لكن في فتاوى م ر يظهر تفضيل البعدية لأن القبلية كالمقدمة وتلك تابعة للفرض حقيقة والتابع يشرف بشرف متبوعه اه ا ج . قوله: ( نعم تفضل راتبة الفرائض ) أي ولو غير مؤكدة لأنه عليه الصلاة والسلام واظب عليها أي: على جنسها الصادق بالمؤكد منها دون التراويح ، فإنه صلاها ثلاث ليال اه م د . فيه أنه صلى بعضها وهو ثمان ركعات ثلاث ليال جماعة وصلى باقيها في بيته . قوله: ( وتكبير الفطر ) أي المرسل إذ ليس لعيد الفطر تكبير مقيد أما تكبير الأضحى المقيد فهو أفضل من المرسلين فيهما لأن التابع يشرف بشرف متبوعه . قوله: