الصفحة 632 من 2887

""""""صفحة رقم 83""""""

والحمام والخلاء وإن كانت مكروهة لأنها أي الكراهة لخارج كما قاله سم ولا ترد قراءة الركوع ونحوه حيث لا يطلب لها سجود مع أنها مكروهة لأن نجو الركوع لما طلب فيه ذكر مخصوص صارت القراءة بهذا الاعتبار غير مشروعة ، وانظر لو قرأ غير الميت هل هو كقراءة النائم لا يسجد لها أولًا فليحرر اج . وعبارة ع ش على م ر: وقع السؤال في الدرس عما لو قرأ الميت آية سجدة كرامة فهل يسجد السامع له أم لا . قال: ويمكن الجواب بأن الظاهر الأول ، لأن كرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم فلا مانع أن يقرأ الميت قراءة حسنة يلتذ بها ، فحينئذ يشرع لسامعه السجود ، وإن لم يكن الميت مكلفًا إذ هي من المميز كذلك ، فليس الميت كالساهي والجماد ونحوهما ، وأما لو مسخ وقرأ آية سجدة فينبغي أن يقال: إن كان المسخ الحاصل تبدل صفة سجد السامع لقراءته آيتها لأن الممسوخ كما ذكر آدمي حقيقة ، وإن كان تبدل ذات فلا ، لأنه إما حيوان كالدرة المعلومة فهو فاقد للتمييز ، وإما جماد وكل منهما لا يسجد لقراءته اه . وتأكدها للمستمع أقوى من تأكدها للسامع والمستمع هو من قصد السماع والسامع هو من يسمع سواء قصد السماع أو لم يقصده فكل مستمع سامع من غير عكس . قال م ر: والأوجه في قارىء وسامع ومستمع لها قبل صلاة التحية أنه يسجد ثم يصليها لأنه جلوس قصير لعذر فلا تفوت به فإن أراد الاقتصار على أحدهما ، فالسجود أفضل للاختلاف في وجوبه . قلت والظاهر أنه يأتي هنا ما مر في التحية من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أربع مرات إذا كان القارىء غير متطهر اه رحماني . قوله: ( وهي أربع عشرة سجدة ) وقد نظمهما بعضهم فقال:

فائدة في سور السجود

نظمتها كالدرّ في العقود

في الانشقاق سجدة والإسرا

وسجدة التنزيل ثم إقرا

والرعد ثم النجم ثم النحل

ومريم فرقان ثم النمل

في الحج ثنتان وفي الأعراف

وسجدة في فصلت توافي

أي تكمل العدد ، واعلم أن ثم في النظم للترتيب الإخباري فقط .

تنبيه: إن قيل لما اختصت هذه الأربع عشرة بالسجود عندها مع ذكر السجود . والأمر به له في آيات أخر كآخر الحجر وهل أتى . قلنا: لأن تلك فيها مدح الساجدين صريحًا وذم غيرهم تلويحًا أو عكسه ، فشرع لنا السجود حينئذ لغنم المدح تارة والسلامة من الذم أخرى ، وأما ما عداها فليس فيه ذلك ، بل نحو أمره مجردًا من غيره ، وهذا لا دخل لنا فيه فلم يطلب منا سجود عنده فتأمله سبرًا وفهمًا يتضح لك ذلك ، وأما: ) يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ^ فهو ليس مما نحن فيه لأنه مجرد ذكر فضيلة لمن آمن من أهل الكتاب حج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت