الصفحة 637 من 2887

""""""صفحة رقم 88""""""

( ويظهرها ) أي السجدة إن لم يخف ضرره أي إن أمن نفسًا ومالًا وعرضًا ، وإلا أخفاها ويقصد بها التعيير له لعله يتوب ، فإن لم يتجاهر بمعصيته فلا سجود لرؤيته . قوله: ( لا للمبتلي لئلا يتأذى ) بالإظهار ، نعم إن كان غير معذور كمقطوع في سرقة أو مجلود في زنا ولم يعلم بتوبته أظهرها له وإلا فيسرّ بها . قوله: ( وهي كسجدة التلاوة ) وتفوت بطول الفصل والإعراض ولو مع قصره ولا تقضى إن فاتت ولو منذورة وتتكرر بتكرر السبب ولو من شخص واحد كعاص فيسجد كلما رآه وله جمع أسباب في سجدة واحدة لا تلاوة وشكر في سجدة واحدة فلا يصح ، وفارق الطهارة لأنها مبنية على التداخل قاله ق ل . والحلبي . ويسن أن يقول بعدها الحمد الله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلقه تفضيلًا .

قال النووي: وينبغي أن يكون سرًا ، وقد ورد أنه إذا قال ذلك عافاه الله من ذلك البلاء طول عمره كما قاله ابن حجر ، وقد كان السلف يفرحون بالمصائب نظرًا إلى ثوابها ، فينبغي للعبد أن يفرح بالمرض كما يفرح بالصحة ويشكر الله تعالى في أيام البلاء وأيام الرخاء ، فما قضى الله لعبد أمرًا إلا وكانت له الخيرة فيه والشكر قيد النعم الموجودة لأنه يحفظها وصيد النعم المفقودة لقوله تعالى: ) لئن شكرتم لأزيدنكم ^ وأوحى الله إلى بعض أنبيائه: أنزلت بعبدي بلائي فدعاني فماطلته بالإجابة فشكاني فقلت عبدي كيف أرحمك من شيء به أرحمك ؟ ولذا قيل:

وإذا بليت بعسرة فاصبر لها

صبر الكرام فإن ذلك أحزم

لا تشكون إلى العباد فإنما

تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم

قوله: ( ولمسافر فعلهما ) أي ماشيًا أو راكبًا . قوله: ( بسجدة ) أي أو بركوع . قوله: ( من غير سبب ) أي من الأسباب المذكورة وغيرها وهي سجدة التلاوة والشكر والصلاة والسهو . قوله: ( حرم ) أي ولو كانت السجدة بعد الصلاة ، ومثل السجدة ركوع منفرد ونحوه فيحرم التقرب به اه اج . قوله: ( من السجود الخ ) هل مثله ما يقع لبعضهم من الانحناء إلى حد الركوع ، أو ما زاد عليه بحيث يقرب إلى السجود أولًا ؟ فيه نظر . ولا يبعد أنه مثله اه ع ش بحروفه . وأما تقبيل أعتاب المشايخ فمستحب لا بأس به اه . قوله: ( أو قصده لله تعالى ) أي لأنها سجدة من غير سبب . قوله: ( ما يقتضي الكفر ) أي إذا قصد تعظيمه كتعظيم الله تعالى اه ق ل والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت