فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 6146

غدوا بجموعهم والفيل كي يبتزوا عيالك ... فإن تركتهم وكعبتنا فوا حزنا هنالك

فانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك [ (1) ]

وقال [عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ [ (2) ] :

لاهمّ أخز الأسود بن مقصود ... الآخذ الهجمة ذات التقليد [ (3) ]

بين حراء وثبير فالبيد ... أخفر به رب وأنت المحمود [ (4) ]

قد أجمعوا على أن لا يكون عيد ... ويهدموا البيت الحرام المعمود

والمروتين والمشاعر السود ... فضحها إلى طماطم سود [ (5) ]

فلما توجه شمر [ (6) ] وأصحابه بالفيل- وقد أجمعوا ما أجمعوا- طفق كلما وجهوه أناخ وبرك، وإذا صرفوه عنها من حيث أتى أسرع المسير، فلم يزل كذلك حتى غشيهم الليل.

وخرجت عليهم طير من البحر لها خراطيم كأنها البلس [ (7) ] ، شبيهة بالوطاويط حمر وسود، فلما رأوها أشفقوا منها وسقط في أذرعهم، فقال شمر: ما يعجبكم من طير خمال جنبها الليل إلى مساكنها، فرمتهم بحجارة مدحرجة كالبنادق، تقع في [ (8) ] رأس الرجل فتخرج من جوفه.

[ (1) ] وردت هذه الأبيات في (خ) ، (سيرة ابن هشام) ، (دلائل أبي نعيم) ، (تاريخ الطبري) ، (سبل الهدى والرشاد) ، (الروض الأنف) ، بزيادة ونقص، وتقديم وتأخير. وروى ابن هشام هذه الأبيات الثلاثة:

لاهم إن العبد يمنع ... رحله فامنع حلالك

لا يغلبن صليبهم ... ومحالهم غدوا محالك

إن كنت تاركهم و ... قبلتنا فأمر ما بدا لك

ثم قال: هذا ما صحّ له منها. (سيرة ابن هشام) : 1/ 170.

[ (2) ] ما بين الحاصرتين زيادة من (سيرة ابن هشام) .

[ (3) ] الهجمة: ما بين التسعين إلى المائة من الإبل.

[ (4) ] حراء وثبير: جبلان بالحجاز، أخفره: أي انقض عزمه وعهده فلا تؤمنه.

[ (5) ] طماطم سود: يعني العلوج، ويقال لكل أعجمي كافر: طمطمان، والأعلاج: جمع علج.

[ (6) ] هو الأسود بن مفصود.

[ (7) ] البلس: الزرازير.

[ (8) ] في (خ) : «على» ، وما أثبتناه من (دلائل أبي نعيم) ، وهو أجود للسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت