فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 6146

ورواه من طريق محمد بن فليح عن موسى بن عقبة بمعنى حديث عروة بن الزبير من طريق محمد بن عبد الأعلى عن معتمر بن سليمان عن أبيه بأتم من روايتي عروة وموسى بن عقبة وأحسن، فقد اختلفت الروايات في نزول [أول سورة من القرآن على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم] [ (1) ] .

ذكر الاختلاف في أول سورة من القرآن أنزلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم

خرج البخاري في كتاب التفسير من حديث وكيع عن على بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قلت: يقولون: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه عن ذلك وقلت له مثل الّذي قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت فنوديت فنظرت عن يميني فلم أر شيئا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا، ونظرت أمامي فلم أر شيئا، ونظرت خلفي فلم أر شيئا، فرفعت رأسي فرأيت شيئا، فأتيت خديجة فقلت: دثّروني وصبّوا عليّ ماء باردا، فدثّروني وصبّوا عليّ ماء باردا، فنزلت: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ* وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [ (2) ] ، وكرره غير مرة.

وخرجه مسلم من حديث الأوزاعي قال: سمعت يحيى يقول: سألت أبا سلمة أي القرآن أنزل قبل؟ قال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ فقلت: اقْرَأْ؟ فقال جابر:

أحدثكم ما حدثنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: قال: جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وعن

[ (1) ] زيادة للسياق والبيان.

[ (2) ] أول سورة المدثر، وقوله: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ: أي أنها أول ما نزل حين تتابع الوحي وحمي، والذين كانوا يقولون: هو اقْرَأْ، ذكروا ذلك بناء على أنها الأول مطلقا، ويحتمل أن بعض الناس ظن اقْرَأْ أول سورة حين تتابع الوحي، بناء على ظن نزولها مرتين مثلا، فهذا ردّ عليهم، واللَّه تعالى أعلم. (حاشية السندي على صحيح البخاري) : 3/ 209، كتاب التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت