فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 6146

نسمو إلى الحرب نالتنا مخالبها ... إذا الزعانف من أظفارها خشعوا [ (1) ]

خذ منهم ما أتوا عفوا إذا غضبوا ... ولا يكن همّك الأمر الّذي منعوا [ (2) ]

فإن في حربهم فاترك عداوتهم ... سمّا غريضا عليه الصاب والسّلع

أهدى لهم مدحه قلب يؤازره ... فيما أحبّ لسان حائك صنع

فإنّهم أفضل [ (3) ] الأحياء كلهم ... إن جدّ بالناس جدّ لقول أو شمعوا [ (4) ]

فسرّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم والمسلمون بمقام ثابت وحسّان، وخلا الوفد فقالوا:

إن هذا الرّجل مؤيد مصنوع له- [وفي رواية: إن هذا الرجل لمؤتّى له] - واللَّه لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهو أحلم منا! فأسلموا، وكان الأقرع [بن حابس] [ (5) ] أسلم قبل ذلك.

وفيهم نزل قول اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ* إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ* إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ* وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ (6) ] .

فرد عليهم صلى اللَّه عليه وسلّم الأسرى والسبي. ويقال: سألوه أن يحسن إليهم في سبيهم، فقال لسمرة بن عمرو: هذا يحكم بيننا وبينكم! فقالوا: عمه فينا وهو أفضل منه!

[ (1) ] في (خ) «من أطرافها خشع» وهي رواية الواقدي، وما أثبتناه من (الديوان) .

[ (2) ] في (خ) «الّذي منه» والتصويب من (الديوان) .

[ (3) ] في (خ) «فإن أفضل» وما أثبتناه من (الديوان) .

[ (4) ] في (ط) «أو سمعوا» وصوابها «شمعوا» بالشين المعجمة وهي رواية (خ) ، (الواقدي) .

ومعنى شمعوا: أي هزلوا، وأصل الشمع الطرب واللهو.

[ (5) ] زيادة للإيضاح من (ط) .

[ (6) ] الآيات 2- 5 من سورة الحجرات، وفي (خ) فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ... الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت