فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 6146

فصل في ذكر عصمة اللَّه تعالى للرسول صلّى اللَّه عليه وسلم من الجن والإنس والهوام

خرج مسلم من حديث جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن عبد اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: ما منكم [ (2) ] من أحد إلا وقد وكّل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك يا رسول اللَّه؟ قال: وإياي إلا أن اللَّه أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير [ (3) ] .

ومن حديث سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة [ (4) ] الحديث.

ومن حديث ابن وهب قال: أخبرني أبو صخر عن ابن قسيط، حدثه أن عروة حدثه أن عائشة رضي اللَّه عنها حدثته أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم خرج من عندها ليلا، [قالت] [ (5) ] : فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع فقال: مالك يا عائشة؟

أغرت؟ فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك؟.

[ (1) ] الهوامّ: ما كان من خشاش الأرض، نحو العقارب وما أشبهها، الواحدة: هامّة، لأنها تهمّ، أي تدبّ، وهميمها دبيبها،

وروى ابن عباس رضي اللَّه عنه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، أنه كان يعوّذ الحسن والحسين فيقول: أعيذكما بكلمات اللَّه التامة، من شر كل شيطان وهامّة، ومن شرّ عين لامّة، ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ إسماعيل وإسحاق عليهم السلام.

والهوامّ: الحيّات، وكل ذي سمّ يقتل سمّه، وأما ما لا يقتل: فهو السوامّ مشدّدة الميم، لأنها تسمّ ولا تبلغ أن تقتل، مثل: الزّنبور والعقرب وأشباهها.

والقوامّ: هي أمثال القنافذ، والفأر، واليراسيع، والخنافس، فهذه ليست بهوامّ ولا سوامّ، والواحدة من هذه كلها: هامّة، وسامّة، وقامّه. (لسان العرب) : 12/ 661- 662.

[ (2) ] في (خ) : «ما فيكم» .

[ (3) ] (مسلم بشرح النووي) : 17/ 163، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم- باب (16) تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قرينا، حديث رقم (69) من أحاديث الباب، وأخرجه أبو نعيم في (الدلائل) : 1/ 185، حديث رقم (127) .

[ (4) ] المرجع السابق: 163- 164.

[ (5) ] زيادة في السياق من المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت