قال اللَّه- جل جلاله-: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [ (1) ] .
ومعنى الآية: أن اللَّه- تعالى- يقول لنبيه محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم: يا محمد قل لأزواجك: إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن، يقول: فإنّي أمتعكن ما أوجب اللَّه على الرجال لنسائهم، من المتعة عند فراقهم إياهن بالطلاق، بقوله- تعالى-: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ [ (2) ] وقوله- تعالى-: وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا [ (3) ] يقول: وأطلقكن على ما أذن اللَّه به، وأدّب به عباده بقوله- تعالى-: إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [ (4) ] ، إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ (5) ] ، وإن كنتن تردن طاعة اللَّه وطاعة رسوله، ورضى اللَّه، ورضى رسوله، فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [ (6) ] .
[ (1) ] الأحزاب: 28- 29.
[ (2) ] البقرة: 236.
[ (3) ] الأحزاب: 28.
[ (4) ] الطلاق: 1.
[ (5) ] الأحزاب: 29.
[ (6) ] الأحزاب: 29.