فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 6146

كهيئة العمائم على رءوس الرجال، وظنت قريش أنه عليه السلام يدفع كذلك، فأخر دفعه حتى غربت الشمس. ثم سار عشيّة، وأردف أسامة بن زيد [ (1) ] من عرفة إلى مزدلفة.

وذكر الزّبير بن بكار، أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أفاض [ (2) ] . عن يمينه أبو سفيان ابن حرب، وعن يساره الحارث بن هشام! وبين يديه يزيد ومعاوية ابنا أبي سفيان على فرسين، فكان يسير العنق [ (3) ] ،

فإذا وجد فجوة نصّ [ (4) ] وقال: أيها الناس، على رسلكم [ (5) ] ، عليكم بالسكينة، ليكفّ قويكم عن ضعيفكم.

ومال إلى الشّعب- وهو شعب الأذاخر، عن يسار الطريق بين المأزمين [ (6) ] - فبال، ولم يصلّ حتى نزل قريبا من الدار التي على قزح، وصلّى المغرب والعشاء بالمزدلفة [بأذان واحد لهما وبإقامتين، لكل صلاة منهما إقامة] [ (7) ] ، ولم يسبّح بينهما، ولا إثر واحدة منهما. فلما كان في السّحر أذن- لمن استأذن من أهل الضعف من الذرية والنساء- في التقدم من جمع قبل حطمة الناس [ (8) ] ، وحبس نساءه حتى دفعن بدفعه [ (9) ] حين أصبح. فرمي [ (10) ] الذين تقدّموا الجمرة قبل الفجر أو مع الفجر.

ولما برق الفجر، صلى عليه السلام الصبح، ثم ركب راحلته ووقف على قزح.

[ (1) ] أردفه: أركبه خلفه.

[ (2) ] الإفاضة في الحج: اندفاع الناس بكثرة إلى منى منتشرين متفرقين بعد اجتماعهم في عرفة.

[ (3) ] العنق: السير الهادي.

[ (4) ] النص: السير السريع، والفجوة: الفسحة بين جماعة الناس.

[ (5) ] الرّسل: اليسر وعدم العجلة.

[ (6) ] المأزمان: بين المشعر الحرام وعرفة وبه المسجد الّذي يجمع فيه الحجيج بين صلاتي الظهر والعصر.

[ (7) ] في (خ) «مكان ما بين القوسين «بإقامة إقامة» .

[ (8) ] الحطمة: زحمة الناس.

[ (9) ] في (خ) «بدفعة» .

[ (10) ] في (خ) «فرأى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت