فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 6146

مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ [ (1) ] .

واستفتح أبو جهل يومئذ فقال: اللَّهمّ أقطعنا للرحم، وأتانا بما لا يعلم، فأحنه الغداة. فأنزل اللَّه تعالى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ [ (2) ] . وقال يومئذ:

ما تنقم الحرب العوان مني ... بازل عامين حديث سنّي

لمثل هذا ولدتني أمي [ (3) ]

وتصور إبليس في صورة سراقة (بن مالك) [ (4) ] ، بن جعشم (المدلجي) [ (4) ] يذمر المشركين ويخبرهم أنه لا غالب لهم من الناس، فلما أبصر عدوّ اللَّه الملائكة نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون [ (5) ] فتشبث به الحارث بن هشام وهو يرى أنه سراقة، فضرب في صدر الحارث، فسقط، وانطلق إبليس لا يرى حتى وقع في البحر، [ورفع يديه وقال: يا رب، موعدك الّذي وعدتني] [ (6) ] .

[ (1) ] الآية 19/ الحج وفي (خ) إلى قوله تعالى فِي رَبِّهِمْ.

[ (2) ] الآية 19/ الأنفال وفي (خ) إلى قوله تعالى: [ «الفتح» ، «الآية» ] .

[ (3) ] في (البداية والنهاية) ج 3 ص 283 «ما تنقم الحرب الشموس مني» .

وفي (ابن هشام) ج 2 ص 200 «ما تنقم الحرب العوان مني» .

والحرب العوان جمع عون: الحرب الشديدة التي قوتل فيها مرة بعد أخرى، والبازل من الإبل الّذي خرج سنه فهو في ذلك يصل لذروة مرحلة الشباب.

[ (4) ] زيادة من نسبه.

[ (5) ] وذلك معنى الآية 48/ الأنفال، وهي قوله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ....

[ (6) ] زيادة من (الواقدي) ج 1 ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت