فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 6146

فإن اللَّه تعالى نصره على قومه الذين عادوه إذ كذبوه بالريح العقيم، وقد أعطى اللَّه سبحانه نبينا محمدا صلّى اللَّه عليه وسلم أفضل من ذلك، فانتصر من أعدائه بالريح يوم الخندق، قال تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها [ (1) ] ، فكانت ريح هود ريح سخط وانتقام: ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [ (2) ] ، وريح محمد صلّى اللَّه عليه وسلم ريح رحمة، قال تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها [ (3) ] ، وقال حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه [عنهما] [ (4) ] ، قال: لما كان يوم الأحزاب، انطلقت الجنوب إلى الشمال، فقالت: انطلقي بنا ننصر محمدا رسول اللَّه، فقالت الشمال للجنوب: إن الحرة لا تسري بليل، فأرسل اللَّه عليهم الصّبا، فذلك قوله تعالى: [فَأَرْسَلْنا] [ (4) ] عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها [ (5) ] .

[ (1) ] الأحزاب: 9.

[ (2) ] الذاريات: 42.

[ (3) ] الأحزاب: 9.

[ (4) ] زيادة للسياق.

[ (5) ] الأحزاب: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت