فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 6146

وقيل لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: هذه لقحتك السمراء على بابك، فخرج مستبشرا، فإذا رأسها بيد ابن أخي عيينة بن حصن، فلما نظر عرفها، فقال: أيم بك [ (1) ] ؟

فقال: يا رسول اللَّه! أهديت إليك هذه اللقحة، فتبسم وقبضها منه، وأمر له بثلاثة أواقي فضة، فتسخط، فصلى عليه السلام الظهر وصعد المنبر فحمد اللَّه، ثم قال: إن الرجل أهدى لي الناقة من إبلي، أعرفها كما أعرف بعض أهلي ثم أثيبه عليها، فيظل يتسخط عليّ! ولقد هممت ألا أقبل هدية إلا من قريشي أو أنصاري.

وفي رواية [ (2) ] : أو ثقفي أو دوسي.

ووقع في صحيح مسلم عن سلمة بن الأكوع في هذه القصة قال: فرجعنا إلى المدينة فلم نلبث إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر. وذهب قوم إلى غزوة المريسيع كانت في شعبان، بعد غزوة الغابة هذه [ (3) ] .

يا خيل اللَّه اركبي

وفي غزوة الغابة نودي عند ما جاء الفزع: يا خيل اللَّه اركبي: ولم يكن يقال قبلها.

ثم كانت سرية عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة- الأسدي- إلى الغمر: وهو ماء لبني أسد على ليلتين من قيد [ (4) ] في ربيع الأول سنة ست. فخرج في أربعين رجلا يغذ السير، فنذر به القوم فهربوا، وانتهى إلى علياء بلادهم فلم يلق أحدا. وبث سراياه فظفروا

[ (1) ] يريد: أي شيء بك؟

[ (2) ] عن أبي هريرة، ذكرها (الواقدي) ج 2 ص 549.

[ (3) ] يقول (ابن القيم) في (زاد المعاد) ج 3 ص 279: «وهذه الغزوة كانت بعد الحديبيّة، وقد وهم فيها جماعة من أهل المغازي والسّير، فذكروا أنها قبل الحديبيّة» .

[ (4) ] قيد: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة (معجم البلدان) ج 4 ص 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت