فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 6146

قال ابن سيده: والعقب والعقب والعاقبة: ولد الرجل وولد ولده الباقون بعده، وقول العرب: لا عقب له، أي لم يبق له ولد ذكر. وقوله تعالى:

وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [ (1) ] ، أراد عقب إبراهيم عليه السّلام، يعنى لا يزال من ولده من يوحد اللَّه تعالى، والجمع: أعقاب، وأعقب الرجل إذا ترك عقبا، يقال: كان له ثلاثة أولاد فأعقب منهم رجلان، أي تركا عقبا ودرج واحد. قال: وعقب مكان أبيه يعقب عقبا وعقب إذا خلّف، وكذلك عقبه يعقبه عقبا، الأول لازم والثاني متعدّ، وكل ما خلف شيئا فقد عقبه، وعقبه وعقّبوا من خلفنا وعقبونا: أتوا [ (2) ] .

[ (1) ] الزخرف: 28.

[ (2) ] قال في (البصائر) : عاقبة كلّ شيء: آخره، وقولهم: ليس لفلان عاقبة، أي ولد. والعاقبة أيضا:

مصدر عقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه، وهم اسم جاء بمعنى المصدر، كقوله تعالى: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [الواقعة: 2] .

وعقب الرجل وعقبه: ولده وولد ولده، وقوله تعالى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [الزخرف: 28] أي جعل كلمة التوحيد باقية في ولده.

والعقب والعقب- بضمة وبضمتين-: العاقبة، قال اللَّه تعالى: خَيْرٌ ثَوابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا [الكهف: 44] وتقول أيضا: جئت في عقب شهر رمضان، وفي عقبانه: إذا جئت بعد ما يمضى كله.

ويعقوب اسم النبي، لا ينصرف للعجمة والتعريف، واسمه: إسرائيل، وقيل له يعقوب، لأنه ولد مع عيصو في بطن واحد، ولد عيصو قبله، ويعقوب متعلق بعقبه، خرجا معا، فعيصو أبو الروم. قاله الليث.

والعقبي: جزاء الأمر، وقوله تعالى: وَلا يَخافُ عُقْباها [الشمس: 15] ، أي لا يخاف أن يعقّب على عقوبته من يدفعها، أي يغيّرها. وقيل: لم يخف القاتل عاقبتها، والقاتل هو عاقرها أَشْقاها قدار بن سالف. وأعقبه بطاعته أي جازاه.

وقوله تعالى: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقًا أي أضلهم بسوء فعلهم عقوبة لهم.

والمعقبات في قوله تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت