فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 6146

فبعثوا أسماء بن حارثة بن هند بن عبد اللَّه بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر ابن ثعلبة بن مالك بن أفصى الأسلمي إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: نشكو الجوع والضعف، فادع اللَّه لنا! فقال: اللَّهمّ افتح عليهم أعظم حصن فيه، أكثره طعاما وأكثره ودكا.

ودفع اللواء إلى الحباب بن المنذر بن الجموح، وندب الناس. فما رجعوا حتى فتح اللَّه عليهم حصن الصعب.

فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: من رجل يطعمنا من هذه الغنم؟ فقال أبو اليسر كعب ابن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة: أنا يا رسول اللَّه! وخرج يسعى مثل الظبي، فقال عليه السلام: اللَّهمّ متعنا به!

فأدرك الغنم وقد دخل أولها الحصن، فأخذ شاتين من آخرها واحتضنهما، ثم أقبل عدوا، فأمر بهما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فذبحتا [ (1) ] وقسمتا، فما بقي أحد من أهل العسكر المحاصرين الحصن إلا أكل منها، وكانوا عددا [ (2) ] كثيرا.

وخرج من الحصن عشرون حمارا أو ثلاثون، فأخذها المسلمون وانتحروها، وطبخوا لحومها، فمر بهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهم على تلك الحال، فسأل، فأخبر خبرها، وأمر فنودي: إن رسول اللَّه نهاكم عن لحوم [الحمر] [ (3) ] الإنسية فأكفئوا القدور.

[نهاكم] [ (4) ] عن متعة النساء [ (5) ] ، وعن كل ذي ناب ومخلب. وذبح المسلمون فرسين قبل فتح حصن الصعب فأكلوا.

[ (1) ] في (خ) «قد لحقا» .

[ (2) ] في (خ) «عدادا» .

[ (3) ] زيادة للسياق.

[ (4) ] زيادة للسياق.

[ (5) ] يقول (ابن القيم) في (زاد المعاد) ج 3 ص 343 وما بعدها: «ولم تحرم المتعة يوم خيبر وإنما كان تحريمها عام الفتح هذا هو الصواب» .

«وقال الشافعيّ: لا أعلم شيئا حرّم، ثم أبيح، ثم حرّم إلا المتعة، قالوا: نسخت مرتين، وخالفهم في ذلك آخرون، وقالوا: لم تحرم إلا عام الفتح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت