فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 6146

الراحمين. فزادته عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خيرا، وأمر رسول اللَّه بديته أن تخرج، فتصدق حذيفة بن اليمان بديته على المسلمين. ويقال: إن الّذي أصابه عتبة بن مسعود.

وأقبل الحباب بن المنذر بن الجموح يصيح: يا آل سلمة!، فأقبلوا إليه عنقا [ (1) ] واحدة: لبيك داعي اللَّه!! فيضرب يومئذ جبّار بن صخر في رأسه وما يدري، حتى أظهروا الشعار بينهم [ (2) ] فجعلوا يصيحون: أمت أمت! فكف بعضهم عن بعض، وقتل مصعب بن عمير وبيده اللواء، فقتله ابن قميئة واسمه عمرو، وقيل:

عبد اللَّه.

تفرق المسلمون ثم البشرى بسلامة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم

وتفرق المسلمون في كل وجه، وأصعدوا في الجبل لما نادى الشيطان: قتل محمد! فكان أول من بشرهم برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سالما كعب بن مالك، فجعل يصيح ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يشير إليه بإصبعه على فيه: أن اسكت. ودعا بلأمة كعب- وكانت صفراء أو بعضها- فلبسها ونزع لأمته فلبسها كعب. وقاتل كعب حتى جرح سبعة عشر جرحا لشدة قتاله. وصار أبو سفيان بن حرب يقول:

يا معشر قريش أيكم قتل محمدا؟ فقال ابن قميئة: أنا قتلته! قال: نسوّرك [ (3) ] كما تفعل الأعاجم بأبطالها [ (4) ] . وجعل يطوف بأبي عامر الفاسق في المعرك، هل يرى محمدا؟ وتصفح القتلى فقال: ما نرى مصرع محمد، كذب ابن قميئة. ولقي خالد ابن الوليد فقال: هل تبين عندك قتل محمد؟ قال: رأيته قبل في نفر من أصحابه مصعدين في الجبل. قال [أبو سفيان] [ (5) ] هذا حق، كذب ابن قميئة، زعم أنه قتله.

[ (1) ] العنق: الجماعة من الناس، يقال جاء الناس عنقا عنقا. (المعجم الوسيط) ج 2 ص 632.

[ (2) ] في (خ) «منهم» ، والتصويب من (الواقدي) ج 1 ص 234.

[ (3) ] نسوّرك: نلبسك السّوار (المعجم الوسيط) ج 1 ص 462.

[ (4) ] في (خ) «ببطلانها» . والتصويب من (المغازي) ج 1 ص 236.

[ (5) ] زيادة للإيضاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت