فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 6146

وقال: لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي [ (1) ] ، ولما ولد إبراهيم أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جبريل عليه السلام فقال له: يا أبا إبراهيم.

وتوفي إبراهيم في بني مازن عند أم بردة، وهو ابن ثمانية عشر شهرا في ذي الحجة سنة ثمان، وقيل: بل ولد في ذي الحجة سنة ثمان وتوفي في سنة عشر، وقيل: توفي وهو ابن ستة عشر شهرا وثمانية أيام [ (2) ] ، وقيل: توفي وهو ابن سنة وعشرة أشهر وستة أيام، وقيل: مات وهو له إحدى وسبعون ليلة، والأول أثبت، وذلك سنة عشر،

فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: إن له لمرضعة تتم رضاعه في الجنة [ (3) ] .

وغسلته أم بردة، وقيل غسله الفضل بن العباس- ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم والعباس رضي اللَّه عنه جالسان على سرير- ثم حمل على سرير صغير، وصلى عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالبقيع [ (4) ] ،

فقيل له: يا رسول اللَّه- أين ندفنه؟ قال عند فرطنا عثمان ابن مظعون [ (5) ] ،

وكان عثمان أول من دفن بالبقيع.

وروى ابن إسحاق عن عمر، عن عائشة رضي اللَّه عنها، أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دفن ابنه إبراهيم ولم يصل عليه [ (6) ] والأول أصح، وقيل: معنى لم يصل عليه، يعني في جماعة، أو أمر أصحابه فصلوا عليه ولم يحضرهم [ (7) ] ، لأنه شغل عن الصلاة عليه بأمر كسوف الشمس وصلاته وخطبته.

وثبت أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بكى على ابنه إبراهيم دون رفع الصوت وقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون [ (8) ] ،

[ (1) ] (كنز العمال) : 11/ 470، ذكر إبراهيم ابن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، حديث رقم (32206) ، (ابن سعد عن الزهري مرسلا) ، (كنز العمال) : 11/ 472، حديث رقم (32219) ، (ابن عساكر عن البراء) .

[ (2) ] (المعارف) : 143، (الاستيعاب) : 1/ 56.

[ (3) ] (فتح الباري) : 10/ 706، كتاب الأدب (109) باب من تسمى بأسماء الأنبياء، حديث رقم (6195) .

[ (4) ] (كنز العمال) : 11/ 472، حديث رقم (32218) ، (عن أنس وابن سعد، والروياني عن البراء) .

[ (5) ] (الاستيعاب) : 1/ 56.

[ (6) ] (المرجع السابق) : 1/ 58.

[ (7) ] (المرجع السابق) : 1/ 59، قال ابن عبد البر في (المرجع السابق) : فلا يكون مخالفا لما عليه العلماء في ذلك، وهو أولى ما حمل عليه حديثها في ذلك. واللَّه تعالى أعلم.

[ (8) ] (المرجع السابق) : 1/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت