فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 6146

[ ] الصدقة ويدخل فيهم الذرية، وبذلك يجمع بين الأحاديث.

قال ابن حجر المكيّ: هم مؤمنو بنى هاشم والمطلب عند الشافعيّ وجمهور العلماء، وقيل أولاد فاطمة ونسلهم، وقيل: أزواجه وذريته، لانهم ذكروا جملة في رواية. وردّ بأنه ثبت الجمع بين الثلاثة في حديث واحد، وقيل: كل مسلم، ومال إليه مالك، واختاره الزهري وآخرون، وهو قول سفيان الثوري وغيره، ورجحه النووي في (شرح مسلم) .

وقال الإمام الشوكانى في (نيل الأوطار) : واستشكل جماعة من العلماء التشبيه للصلاة عليه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالصلاة على إبراهيم- كما وقع في هذه الرواية- أو على آل إبراهيم كما في بعض الرواية، مع أن المشبه دون المشبه به في الغالب، وهو صلّى اللَّه عليه وسلّم أفضل من إبراهيم وآله وأجيب عن ذلك بأجوبة:

منها: أن المشبّه مجموع الصلاة على محمد وآله بمجموع الصلاة على إبراهيم وآله، وفي آل إبراهيم معظم الأنبياء فالمشبه به أقوى من هذه الحيثية.

ومنها: أن التشبيه وقع لأصل الصلاة بأصل الصلاة، لا للقدر بالقدر.

ومنها: أن التشبيه وقع في الصلاة على الآل لا على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وهو خلاف الظاهر.

ومنها: أنه كان ذلك منه صلّى اللَّه عليه وسلّم. قبل أن يعلمه أنه أفضل من إبراهيم.

ومنها: أن مراده صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يتم النعمة عليه كما أتمها على إبراهيم وآله.

ومنها: مراده صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يبقى له لسان صدق في الآخرين كإبراهيم.

ومنها: أنه سأله أن يتخذه اللَّه خليلا كإبراهيم.

«وبارك على محمد» :

البركة هي الثبوت والدوام، من قولهم: برك البعير إذا ثبت ودام، أي أدم شرفه، وكرامته، وتعظيمه.

«إنك حميد مجيد» ،

أي محمود الأفعال، مستحق لجميع المحامد، لما في الصيغة من المبالغة، وهو تعليل لطلب الصلاة منه. والمجيد: المتصف بالمجد، وهو كمال الشرف والكرم، والصفات المحمودة.

قال المنذري: وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة (عون المعبود) :

3/ 185- 188 مختصرا.

وأخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه، (الإحسان) : 5/ 286 كتب الصلاة، باب (10) باب صفة الصلاة، ذكر وصف الصلاة على المصطفى صلّى اللَّه عليه وسلّم، حديث رقم (1957) ، وقال في هامشه:

إسناده قوى، وذكر البيان بأن القوم إنما سألوا النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عن وصف الصلاة التي أمرهم اللَّه جلّ وعلا أن يصلوا بها على رسول صلّى اللَّه عليه وسلّم: 286، حديث رقم (1958) ، وقال في هامشه: إسناده صحيح على شرط الشيخين، ما خلا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، فإنه من رجال مسلم.

وهو في (الموطأ) : 1/ 165- 166 في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، (مسند الإمام الشافعيّ) : 42، باب ومن كتاب استقبال القبلة في الصلاة، (مسند الإمام أحمد) :

5/ 97، بقية حديث أبى مسعود الأنصاري، حديث رقم (16624) ، 6/ 368، حديث رقم (21847) ، مسلم (405) في الصلاة، باب الصلاة على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بعد التشهد، والبيهقي في (السنن) 2/ 146 وابن ماجة في (السنن) : 1/ 292، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب (25) الصلاة على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم حديث رقم (903) ، (904) بسياقات مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت