فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 6146

تعالى:] وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [ (1) ] وقال تعالى:

وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوانُهُ [ (2) ] ، فالذرية منه بمعنى مفعولة، أي مذرورة، ثم أبدلوها همزها ياء فقالوا: ذرية.

ولا خلاف أن الذرية تقال على الأولاد الصغار والكبار، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: الذريات عندنا إذا كانت بالألف: الأعقاب والنسل، فأما الذين في حجورهم خاصة فإنّهم الذرية، انتهى.

وقد قال تعالى: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي [ (3) ] ، وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [ (4) ] ، وقال تعالى: وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ (5) ] وقال تعالى: وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا [ (6) ] .

وهل يقال الذرية على الآباء؟ فيه قولان ليس هذا موضع بسط القول فيهما، فإذا ثبت هذا فالذرية الأولاد وأولادهم، وهل يدخل فيها أولاد البنات؟ فيه قولان، أحدهما: يدخلون، وهو مذهب الشافعيّ وأحد قولي

[ ] والأرض ومن فيهن أن تقع على الأرض إلا بإذنه، من شرّ ما خلق، وذرأ، وبرأ» . (إتحاف السادة المتقين) : 5/ 384- 385، كتاب الأذكار والدعوات، الباب الخامس، مختصرا.

[ (1) ] الأعراف: 179.

[ (2) ] النحل: 13.

[ (3) ] البقرة: 124.

[ (4) ] آل عمران: 34.

[ (5) ] الأنعام: 87.

[ (6) ] الإسراء: 3.

قال الفيروزآبادي: وذرأ الشيء: كثّره، قيل: ومنه الذرية مثلثة الذال، وهو اسم لنسل الثقلين، وقيل:

أصلها الصغار أي الأولاد، وإن كان يقع على الصغار والكبار معا في التعارف، ويستعمل للواحد والجمع وأصله للجمع، (بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز) : 3/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت