فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 6146

قال: هذا سوقكم، لا يحجر، ولا يضرب عليه الخراج،

فلما قتل كعب بن الأشرف استقطع الزبير النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم البقيع فقطعه، فهو يتبع الزبير [ (1) ] .

وذكر من حديث سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى ابن معدة، قال: لما قدم المدينة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أقطع الناس الدور، فجاءه حي من بنى زهرة يقال لهم: بنو عبد زهرة، فقالوا: يكتب عنا ابن أم عبد، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: فلم ابتعثنى اللَّه إذا؟ إن اللَّه لا يقدس أمة لا يؤخذ لضعيف فيهم حقه [ (2) ] .

ذكر ابن عبد البر: أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أقطع بلال بن الحارث المزني العقيق، وكتب له فيه كتابا نسخته: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى، محمد رسول اللَّه بلال بن الحارث المزني، أعطاه من العقيق ما صلح فيه معتملا،

وكتب معاوية [ (3) ] .

قال: فلم يعتمل بلال من العقيق [ (4) ] شيئا، فقال له عمر بن الخاطب رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه في ولايته: إن قريت على ما أعطاك رسول اللَّه

وأخرج ابن ماجة في (السنن) : 2/ 751، كتاب التجارات، باب (40) الأسواق ودخولها، حديث رقم (2233) عن أبى أسيد الساعدي أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ذهب إلى سوق النبيط فنظر إليه فقال: ليس هذا لكم بسوق، ثم ذهب إلى سوق فنظر إليه فقال: ليس هذا بسوق، ثم رجع إلى هذا السوق فطاف فيه ثم قال: هذا سوقكم، فلا ينتقص ولا يضربن عليه خراج.

قوله: «فلا ينتقص» أي لا يبطلن هذا السوق، بل يدوم لكم.

قوله: «ولا يضربن عليه خراج» بأن يقال: كل من يبيع ويشترى فيه فعليه كذا.

قال في (الزوائد) : رواة إسناده ضعاف.

[ (2) ] (السنن الكبرى) : 6/ 145 كتاب إحياء الموات، باب سواء كل موات لا مالك له أين كان.

[ (3) ] سبق تخريجه من (الوثائق السياسية) : 161، وثيقة رقم (164) .

[ (4) ] العقيق: بفتح أوله وكسر ثانيه، وقافين بينهما ياء مثناة من تحت، والعرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره، ووسعه: عقيق، وفي بلاد العرب أربعة أعقة، والعقيق المقصود في هذا الأثر هو من بلاد مزينة، وهو الّذي أقطعه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بلال بن الحارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت