فهرس الكتاب

الصفحة 5289 من 6146

إليه، فقيده وبعث به إلى خانقين، فلم يزل في السجن حتى وقع الطاعون فملت فيه، والناس يظنون أنه مات بساباط لبيت قاله الأعشى:

فذاك وما أنجى من الموت ربه بساباط حتى مات، وهو محرزق [ (1) ] وإنما هلك بخانقين، وهذا قبيل الإسلام، فلم يلبث إلا يسيرا حتى بعث اللَّه نبيه صلى اللَّه عليه وسلم، وكان سبب وقعة ذي قار بسبب النعمان [ (2) ] .

قال البيهقي [ (3) ] هذا مرسل وروى أيضا حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم مرسلا بعض معناه.

قال كاتبه: قد تقدم حديث حصين، وتقدم حديث مسلم: رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب فأولت الرفعة لنا في الدنيا والعاقبة في الآخرة، وأن ديننا قد طاب [ (4) ] .

وخرج الإمام أحمد [ (5) ] والحاكم [ (6) ] وصححه من حديث صفوان، حدثني سليم بن عامر، عن تميم الداريّ- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال:

[ (1) ] حرزق الرجل، أي حبسه.

[ (2) ] الخبر في (الأغاني) : 2/ 105- 128.

[ (3) ] (دلائل البيهقي) : 6/ 336- 337.

[ (4) ] (مسلم بشرح النووي) : 15/ 36- 37، كتاب الرؤيا، باب رؤيا النبي صلى اللَّه عليه وسلم، حديث رقم (18) .

و «رطب ابن طاب» : نوع من الرطب معروف، يقال له: رطب ابن طاب، وتمر ابن طاب، وعذق ابن طاب، وعرجون ابن طاب، وهو مضاف إلى ابن طاب، رجل من أهل المدينة.

«وأن ديننا قد طاب» : أي كمل واستقرت أحكامه، وتمهدت قواعده.

[ (5) ] (مسند أحمد) : 5/ 73، حديث رقم (16509) ، من حديث تميم الداريّ- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه-.

[ (6) ] (المستدرك) : 4/ 477، كتاب الفتن والملاحم، حديث رقم (8326) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الحافظ الذهبي في (التلخيص) : على شرط البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت