فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 6146

صفوة الخلق، وأما محمد صلى اللَّه عليه وسلّم فقد جازت مرتبته الاصطفاء لأنه [نور] [ (1) ] ورحمة، قال اللَّه تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [ (2) ] ، فالرسل خلقوا للرحمة، ومحمد صلى اللَّه عليه وسلّم خلق بنفسه رحمة، فلذلك صار أمانا للخلق لما بعثه سبحانه وتعالى أمن الخلق العذاب إلى نفخة الصور، وسائر الأنبياء عليهم السلام لم يحلوا هذا المحل، ولذلك

قال صلى اللَّه عليه وسلّم: أنا رحمة مهداة،

فأخبر أنه بنفسه رحمة للخلق من اللَّه تعالى، وقوله: مهداة، أي هدية من اللَّه سبحانه وتعالى للخلق، واللَّه الموفق.

[ (1) ] زيادة للسياق.

[ (2) ] الأنبياء: 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت