فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 72

(3)السّيطرة على التّعليم وتغيير المناهج ونشر ثقافة"المظلومية والانتقام":

منذ الوهلة الأولى لسيطرة الرّافضة على مقاليد الحكم في العراق وبِدعم الغرب الصّليبيّ فإنّهم حرصوا على نشر أفكارهم الضّالة من خلال تغيير المناهج التّعليميّة وإعادة كتابة التاريخ تزويرًا وتزييفًا, والسّيطرة على الجامعات ودُور التّعليم إضافةً إلى تصفية الكثير من علماء ومفكّري أهل السُنَّة, وبالمقابل لم يتوقّفوا عن إرسال البعثات تلوَ الأخرى لتأهيل الكوادر الشّيعيّة وفي شتّى الصُّنوف كي يسيطروا على الواقع التّعليميّ في العراق، أمّا المخلصون من أهل السُنَّة فهم مهمّشون ومنشغلون بالدّفاع عن دينهم ودرء المحتلّ الغاشم من جهة, والحصول على لقمة العيش من جهةٍ أخرى, ممّا أوجد فراغًا كبيرًا شغله الرّافضة بُغية تغيير وجه العراق السُنّيّ وجعله رافضيًّا إتّباعًا لخطط أسيادهم الصّفويّين في إيران وما فعلوه في أهل السُنَّة هناك.

أمّا مظاهر العزاء واللّطم القائمةُ على ثقافة المظلوميّة والإنتقام والمستمدّة من تاريخٍ مشوّهٍ قائمٍ علَى الأكاذيب والأباطيل اليهوديّة والفارسيّة فإنّها باتت سائدةً في الكثير من مدن هذا البلد المنكوب, بل وتُدرّس عُنوةً للأطفال في المدارس، ولا تكاد تدخل مكانًا يتواجد فيه الرّافضة إلاّ صمّ آذانك أصوات ما يُذاع على مدار اليوم من ما يسمّى زورًا"بالمآتم والعزاءات الحسينيّة"، علمًا بأنّها ليست سوَى قصصٍ ورواياتٍ مكذوبة على آل البيت -رضي الله عنهم-, لاستدرار العطف وإثارة نزعة الفرقة وحبّ الإنتقام من أهل السُنَّة ووصمهم بالنّواصب، وتعدّ هذه الطّقوس ركنًا من أكان دينهم الباطل, كما أنّها أضحت وسيلةً للظّهور السّياسيّ وإبراز القوّة وخاصّةً في مناسباتهم المعروفة.

يجري حاليًّا مخطّطٌ خطيرٌ لتشييع المدن السُنّيَّة بعيدًا عن أعيُن الإعلام الموجّه, سواءً أكان محليًّا أو عالميًّا, وبعيدًا عن اهتمامات الدّول العربيّة التي لا تُعِير أيّ أهميّة لما يجري في العراق و ذلك لأنّ حكومات هذه الدّول منشغلةٌ بخدمة مخطّطات الحرب الصّليبيّة التي تهدف إلى السّيطرة على مقدّرات المنطقة من جهة, والحفاظ على كراسيها من جهةٍ أخرى، ولقد بُدأ بهذا المخطّط منذ أوّل يومٍ وطِأ فيه الإحتلال أرض الرّافدين بالتّعاون مع الرّافضة المجرمين, حيث جرَت واحدةٌ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت