لربّما فرح الكثيرون عندما اُكتشف النّفط في بلاد المسلمين, ولا شكّ أنّه نعمةٌ من نِعم الله على العباد وجب عليهم شكرها, وذلك في تسخيرها بما يرضيه سبحانه, إلاّ أنّ حكومات هذه الدّول التي نحّت شرعة الإسلام من حياة المسلمين واستبدلتها بشريعة الياسق من قوانين اليهود والنّصارى، راحت توظّف هذه النعمة في كلّ ما يغضب الربّ سبحانه ويوجب عذابه, وليس أدّل من ذلك ما تقوم به هذه الحكومات وبأموال المسلمين من دعمٍ مباشرٍ لإدامة الحرب الصّليبيّة المعاصرة التي تهدف إلى القضاء على دين الله سبحانه واستحلال حرمات المسلمين، فالقواعد والمطارات وأراضي المسلمين كلّها باتت مسخّرةً لأعداء الإسلام لتنفيذ مخطّطاتهم المذكورة, وأمّا بترولهم وغازهم فإنّه يباع بثمنٍ بخس, بل ولربّما مجّانًا لدول الغرب الكافر, إضافة إلى دولة اليهود المسمّاة اسرائيل.
قولوا لي بالله عليكم هل بقيَ بعد هذا أيّ شرعيّةٍ لهذه الحكومات في تولّي زمام الحُكم في بلاد المسلمين؟ فإن كان أشكل على البعض مسألة حُكمهم بغير ما أنزل الله, فهل لأحدٍ عذرٌ في عدم إدراك الدّور القذر الذي تلعبه هذه الحكومات في موالاتها للكفّار ومعاداتها للمسلمين وملاحقتهم وسجنهم, بل وقتلها للدّعاة والمجاهدين تحت ذريعة الحرب على ما يسمّى بالإرهاب.
يتباين الإعلام العراقيّ بين إعلامٍ حكوميٍّ وخاص, وكلاهما يخدم المخطّط الرّافضيّ الصّليبيّ بطريقةٍ أو بأخرى.