دولة الرّافضة في العِراق
خطرٌ داهمٌ وحلمٌ لن يتحقّق
الحمد لله والصّلاة والسّلام علَى رسول الله, وبعد:
تتسارع حركة الأحداث بالأمّة حتى باتت في أوّج ذُروتها، ولا تكاد بقعةٌ مِن بقاع العالم الإسلاميّ تخلو من ارتدادات هذه الأحداث، وأمسينا بين الحين والآخر نسمع بجديدٍ قد يُفرح الأمّة تارةً ويحزنها تارةً أخرى؛ بالأمس كان وعد بلفور لليهود لتضِيع على إثره فلسطين, واليوم جاء وعد بوش لإيران كي يُمكّن الرّافضة من أرض الخلافة في العراق ... وبهذا الفعل الأثيم يُسدل السّتار علَى مسرحيّةِ العداء المزعوم بين الشيطانين (الأكبر والأصغر) ... أمريكا وإيران
إنّ ما يجري في بلاد الرّافدين اليوم يجعل المُخلصين من رجالات الأمّة ونساءها أمام مسؤوليّةٍ كُبرى تُوجب عليهم إعْمال النّظر فيما يحيط بأهل السُّنّة مِن مخاطر, سواءً من كانوا في العراق أو مَن يعيش في باقي بلاد المسلمين، فالأعداء ومُنذ أن حطّوا بخيلهم ورَجلهم أرض العراق لم يكن لهم سِوى هَمٍّ واحد, هو القضاء على دين الله المتمثّل بأهل السُّنّة والجماعة أصحاب الأرض وحاملي لواء هذا الدين, فعمدوا إلى إضعافهم ومن ثَمّ تقوية الشّيعة وتمكينِهم مِن حُكم البلاد.
ولقد سبَق أن نشرتُ كتابيَ الموسُوم (المخطّط العالميّ لنشر التشيّع خطورتهُ وسُبل مواجَهته) محذِرًا مِن مخطّطٍ خطيرٍ يجري تنفيذه لنشر التشيّع في ربوع بلاد المسلمين ... وبفضل الله تعالى لقد لاقَى هذا الكتاب قَبولًا واسعًا وتمّ نشره في مواقع كثيرة, ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أشكر أحبّتي من جنود الإعلام الإسلاميّ, الذين لم يأْلوا جهدًا في نشر هذا الكتاب وغيره مِن الكتب والمقالات المفيدة, جعل الله ذلك في ميزان حسناتهم ورفع قدرهم ورزقهم الجنّة ..