ومن أراد أن يعرف سبب الفساد الذي يصاحب الرّافضة في أيّ مكانٍ يحطّون فيه, فليطّلع على عقائدهم الفاسدة التي تطفح بالشّرك والتّكفير لصحابة النّبي -عليه الصلاة والسلام- وطعنهم في أمّهات المؤمنين -رضوان الله عليهنّ- وقولهم بتحريف القرآن وغيرها من العقائد الضّالة التي تمثّل ركيزة الفكر الشّيعيّ, فضلًا عمّا أشرنا إليه مِن فسادٍ خُلقيٍّ مقنّنٍ باسم الدين, والذي يؤدّي بما لا يقبل الشّك إلى فساد أيّ مجتمعٍ يحلّ فيه الرّافضة فضلًا عن تمكّنهم فيه.
يسعى الرافضة إلى إنشاء جيشٍ رافضيّ تقتصر مهمّاته على قمع أهل السُنَّة وكبح تطلّعاتهم مِن جهة, والسّعي إلى احتلال باقي دول المنطقة المتاخمة للعراق وبالتّعاون مع إيران لإكمال صليبهم الشّيعيّ من جهةٍ أخرى، ويُشكّل مايسمّى بفيلق بدرٍ الذّراع العسكريّ للمجلس الأعلى, وجيش المهديّ الذّراع العسكريّ للتيّار الصّدريّ نواة هذا الجيش، ولا يفوتُني هنا أن أُذكّر بأنّ الرّافضة مجبولون على الجّبن لأنّهم أهل غدرٍ ومكرٍ وخديعة شَبهًا باخوانهم اليهود, ولقد أثبتت الأحداث في أرض الرّافدين هذه الحقيقة, وما هروبهم والتجاؤهم للأمريكان لمساعدتهم في كلّ مواجهةٍ مع مجاهدي الأمّة إلاّ دليلًا على ذلك، ولكن علينا أن ننتبه إلى هذا الأمر الخطير وكشف مخطّطات الأعداء المتمثّلة في تكوين جيشٍ طائفيٍّ يسعَى إلى استئصال شأفة أهل السُنَّة ليس في العراق فحسب وإنّما في كلّ دول المنطقة، ولا يغرُرك وجود البعض القليل جدًا من أهل السُنَّة في هذا الجيش, لأنّه شكلٌ من أشكال ذرّ الرّماد في العيون, وجزءٌ من السّيناريو الأمريكيّ ريثما يتمّ للرّافضة إنشاء جيشهم وإتمام السّيطرة على كلّ العراق, وحينئذٍ لن يكون هنالك حاجةٌ لهؤلاء الحمقى، هذا إن لم يصبحوا رافضةً بُغية الإبقاء على بعض ما هُم عليه من مكاسب وإن كانت لا تُذكر، فمثل هؤلاء لايعوّل عليهم في أيّة مواجهةٍ مع الأعداء, لأنّهم ليسوا سوَى أذيالٍ للمحتلّ لا يلبث أن يُلقى بهم في مزبلة التّاريخ بعد أن يستنفذ ما عندهم من عمالةٍ وخيانة, ولكم مثلًا في مخطّط الصّحوات الذي أشرف على الإنتهاء بعد أن استنفذ أغراضه في احتواء أهل السُنَّة واستخدامهم في مواجهة المجاهدين الذين بذلوا ومازالوا يبذلون كلّ ما يملكون من أجل رِفعة هذا الدّين وعلوّ رايته.