فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 72

لا يحطّ الإحتلال في بلدٍ إلا ويسعى إلى تغيير معالم البلد المحتلّ وفي كلّ الميادين, في عمليّة تغريبٍ مدروسةٍ مستندةٍ إلى أصلٍ واحدٍ وهو إبعاد ذلك البلد وبكلّ وسيلةٍ عن الإسلام, ومن تلك الوسائل ما يسمّى بالدّيمقراطيّة التي تعني تنحية الدّين والتّحاكم الى شريعةٍ غير شريعة الإسلام, وحكم الشّعب للشّعب من خلال انتخاباتٍ صوريّة يؤتَى من خلالها بالفاسدين وآكلي المال الحرام ليحكموا البلاد بالنّيابة عن المحتلّ الغاشم، وأمّا ما يُقال عن حكومة وحدةٍ وطنيّةٍ يشارك فيها جميع أطياف الشّعب العراقيّ فهي محض افتراءٍ وكَذبةٌ لا تنطلي إلا على السذّج من النّاس، فالرّافضة في العراق ما جاؤوا على ظهر الدّبابة الأمريكيّة متعاونين مع العدو الصّليبيّ ليُفسحوا المجال بعدها لكائنٍ من يكون حتى وإن كان سُنّيًّا خائنًا وأجيرًا عميلًا، فحلم الرّافضة يقتضي أن تقوم دولتهم المزعومة من غير أن يشاركهم فيها أحدٌ كي يستطيعوا الإستمرار في أهدافهم الرّامية إلى نشر التشيّع في العالم الإسلامي والسّيطرة عليه بمباركةٍ يهوديّةٍ صليبييّةٍ فارسيّةٍ مشتركة؛ وأمّا هؤلاء الأقزام من مقتاتي الموائد وبائعي الضّمائر وتجّار الأعراض ممّن إنتمى زورًا لأهل السُنَّة وراحوا يتواطئون مع المحتلّ ويُمكّنون لهم فهؤلاء ليسوا سوَى أدواتٍ لتنفيذ أطماع الرّافضة, وإنّ دورهم سينتهي سرعان ما يتمكّن الرّافضة مِن إتمام مهمّتهم في بسط السّيطرة على العراق (زعموا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت