فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 72

اعتقد بضرورة تحجيم الرّافضة ومنذ البداية إلى جعلهم في صفٍ واحدٍ مع العدوّ الصّليبيّ المحتلّ, وأبطأ من رأى غير ذلك بناءً على اجتهاداتهم، والأمر أوّلًا وأخيرًا توفيقٌ مِن الله تعالى، {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ العنكبوت} : 69، ومع مرور الوقت أدرك من لم يَرَ في الرّافضة ذات الخطر الذي لدَى المحتلّ صواب الإلتحاق بركب الأوّلين مع استثناء البعض ممّن انجرف في تيّار الوطنيّة واختلطت عليه الأمور, فصار ينظر بمنظارٍ شابهُ الغبش عن حقيقة هيَ أوضح من قُرص الشّمس في رابعة النّهار.

ومثل هؤلاء لاتخلو منهم أرض، فالمنافقون لا يكاد يختلف دورهم في كلّ زمانٍ وإن اختلفت الأسماء وتباينت الوجوه, فهم يحملون في طيّاتهم أخسّ النّفوس وأذلّها، طلابٌ للدّنيا محبّون للشّهوات، لاهثون وراء الفتات، عديموا المروءات، قلوبهم مريضة، ونفوسهم ذليلة، لايعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، يبيعون أنفسهم في سوق النّخاسة بثمنٍ بخسٍ دراهم معدودة، يحسَبون كلّ صيحةٍ عليهم .. هم العدوّ فاحذرهم قاتلهم الله أنّى يؤفكون ....

جاء الإحتلال البغيض وأطلّ هؤلاء برؤوسهم العفنة ليكونوا خُدّامًا مخلصين له, وكان دورهم هو التّمكين للمحتلّ والتجسّس على مجاهدي الأمّة ومخلصيها والإتيان بأخبارهم والتزلّف لدَى أسيادهم من أجل منصبٍ أو مكانةٍ يحظون بها، فمثل هذا النّوع من البشر لا يفرّق بين عدوٍ صلييبيٍّ أو عدوٍ رافضيٍّ ولو كان محسوبًا على أهل السُنَّة, فالأمر عنده سِيان, وهو لا يريد سوى إرضاء رغباته وإطفاء نار شهواته والإرتزاق على حساب الدّماء البريئة والأعراض الطّاهرة، ولذا فإنّنا شاهدنا كيف قام أولئك المجرمون ليدافعوا عن المحتلّ ويشاركوا في بناء صرح الدّولة الرافضيّة من أمثال الحزب"الإسلامي"البغيض وصحوات الرّدة ولصوص الوقف السُنّيّ ومن سار في ركبهم من سلفيّة القصور من مرجئة العصر, ومن كان يومًا يدّعي أنّه داعيةٌ أو مجاهد, فَتَرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت