هذا البلد المسلم, ليعلموا بأنّكم لستم سوى محتلّين أدمنتم الكذب, واعتدتّم سرقة الشّعوب ونهب ثرواتهم.
لم ولن ننسى فلسطين, فهي في قلب كلّ مسلم, ويظلّ الأقصى محطّ أنظار المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ومعركة الأمّة مع حفدة القردة والخنازير لا محالة قادمةٌ كما بشّر بها المصطفى -عليه الصّلاة والسّلام-.
إلا أنّ الذي يجري على أرض فلسطين لا يسرّ مسلمًا, وذلك نتيجة المواقف الهزيلة التي درج عليها القائمون على أمر السّياسة هناك, والتي تتفاوت بين المُهادنة والاستسلام، فلا غرابة بمكان أن نرى مواقف العصابة الحاكمة في رام الله التي اتّخذت الخيانة سبيلًا وهي تتسابق قي بَيْع ما تبقّى من فلسطين، غير أنّ الذي يدعوا إلى الإستغراب فعلًا هو موقف من اعتلى كرسيّ الحكم في غزّة من المحسوبين على الإسلاميّين وممّن كان يومًا من أهل الجهاد، فحماس دخلت نفق السّياسة لتجد نفسها في متاهةٍ لا نهاية لها, فلا هي تقدر أن تتخلّى عن الكرسيّ على ما بدا عليه من هزال, ولا هي عندها مِن الاستعداد لتراجع أخطائها التّي ارتكبتها بدخولها ما يسمّى العمليّة الديمقراطيّة التي كبّلتها بقيودٍ وأصفادٍ لن تتحرّر منها حتّى تخرج ممّا أوقعت نفسها فيه ....
وها نحن نرى أهلنا في غزّة يعانون الأمرّين من حصارٍ وتضييق على يد العرب قبل اليهود، وبالمقابل ماذا حصل مع كل هذه التضحيات سوى ترك السّلاح جانبًا والدّخول في هُدنةٍ مُبهمةٍ لاطائل من وراءها سوى تمكين اليهود من حكم فلسطين وإضعاف أهلنا فيها وإطفاء جذوة الجهاد في أرض الجهاد، والمشكلة أنّ البعض ممّن يلهث وراء السّلام الخادع أو الأمن الكاذب