{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ} الرعد: 17
{مثل العمل الصّالح يبقى لأهله، والعمل السّيئ يضمحلّ عن أهله، كما يذهب هذا الزّبد، فكذلك الهُدى والحقّ جاءا من عند الله، فمن عمل بالحقّ كان له، ويبقى كما يبقى ما ينفع النّاس في الأرض, وكذلك الحديد لا يُستطاع أن يُعمل منه سكينٌ ولا سيفٌ حتى يدخل في النّار فتأكل خبَثَه، ويخرج جيّده فيُنتفع به, كذلك يضمحلّ الباطل إذا كان يوم القيامة، وأُقيم النّاس، وعُرضت الأعمال، فيزيغ الباطل ويَهلك، وينتفع أهل الحقّ بالحقّ} تفسيرابن كثير.
{فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}
يو نس: 81
{تتجلّى ثقة المُؤمن الواثق بربّه، المطمئنّ إلى أنّ ربّه لا يَرضى أن ينجح السّحر وهو عمل غير صالح، إنّ الله لا يُصلح عمل المفسدين, الذين يضلّلون النّاس بالسّحر، أو الملأ الذين جاءوا بالسّحرة بنِيَّة الفساد والإبقاء على الضلال، ويُحقّ الله الحقّ بكلماته، كلماته التّكوينيّة، كُن فيكون، وهي تعبيرٌ عن توجّه المشيئة, أو كلماته التي هي آياته وبيّناته، ولو كره المجرمون، فإنّ كراهتهم لا تعطّل مشيئة الله، ولا تقف دون آياته، وقد كان. . وبطل السّحر وعلا الحقّ. .} في ظلال القرآن.