لاينبغي لمن يكتب عن أحداث العراق أن يغادر الموضوع من غير أن يعرّج على الحدث الكبير الذي تجري فصوله على اأرض أفغانستان الحبيبة, حيث المعركة الفاصلة بين مجاهدي الأمّة والجيوش الصّليبيّة بقيادة أمريكا، فأعداء الإسلام وبعد أن تكالبت عليهم الويلات واجتمعت عليهم المصائب جرّاء حربهم الخاسرة في العراق وأفغانستان .. راحوا يجرّون أذيال الخيبة والخسران في موقفٍ يدعوا إلى الشّفقة, وهم في حيرةٍ وارتباكٍ شديدين بين أن يُديموا زخم حربهم في العراق وبين دعم قوّاتهم الخائرة في أفغانستان، فجيوش الصّليب باتت في وضعٍ لا تُحسد عليه, نتيجة ضربات المجاهدين في العراق وأفغانستان, وعلامات تخبّطهم أمست واضحةً حينما استبدلوا قائدهم السّابق في أفغانستان بعاثر الحظ المدعو بترايوس الذي أتوا به كي يجد لهم مخرجًا من ورطتهم هناك.
ومشكلة هؤلاء الأعداء هي أنّهم لايريدون أن يسمعوا لصوت الحقيقة, ولا يرغبون بقبول الأمر الواقع الذي يحكي انتصار المسلمين ولايجدون الشّجاعة الكافية للإعتراف بهزيمتهم المريرة والقاسية، ولذا تراهم يعمدون إلى تجميل صورتهم الكالحة بالإتيان بقادةٍ جُدُد للخروج ولو بماء الوجه من المستنقع الذي ألقوا أنفسهم فيه، فبترايوس ليس بأفضل من ماك كرستال إن لم يكن أسوأ منه ....
وفي دليلٍ على سطحيّة تفكيرهم وضيق أفقهم, يظنّ بترايوس ومن حوله من زمرة البائسين أنّ الذي سينتشلهم من هاوية الهزيمة هو نقل تجربتهم (الفاشلة) من العراق الى أفغانستان (وهذا آخر ما في الجعبة) ، وطبقًا للتالي:
1 -مؤامرة الصّحوات.
2 -قتل المدنيّين وزرع الرّعب لديهم.