فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 72

أما كتابي هذا الذي أدعوا الله أن ينفع به, فإنّه يتطرّق إلى خطرٍ عظيمٍ وداهمٍ يتهدّد المسلمين في كلّ مكان, يتعدّى الخطر الإيرانيّ بكثير, وهو مايسعَى له الأعداء في إنشاء دولةٍ للرّافضة في أرض العراق .. وهذا الأمر إن تمّ فإن الأمّة بأكملها ستدفع ثمنًا باهضًا يفوق بآثاره احتلال فلسطين ...

وبالرّغم من شراسة ووحشيّة الهجمة التي يقودها الغرب الصليبيّ وأسيادهم اليهود وبالتواطؤ مع الرّافضة, إلاّ أنّ الأمّة وبحمد الله باتت الآن ومع كلّ ما تلاقِيه مِن عَنَتٍ وشدّة، أكثر وعيًا وأشدّ استيقاظًا وأرغب بالعودة إلى الدّين الحقّ, ممّا حدا بهؤلاء الأعداء إلى اصدار الأوامر إلى وكلاءهم من حكّامٍ فاسدين, بُغية إحكام القبضة على الشّعوب المسلمة والتّضييق عليها تحت حُججٍ واهيةٍ منها محاربة الإرهاب والتّطرّف, زعموا ..

وإذا تمَكّن الرّافضة مِن تنفيذ مخطّطاتهم وجعْل العراق مركز انطلاقهم وهجومهم فإنّ هؤلاء الحكّام الواهمين الذين ليس لهم من همٍّ سِوَى البقاء علَى كراسيّهم سيعضّون أصابعهم ندمًا لتقصيرهم وتهاونهم لما يجري في العراق, وخُذلانهم لأهل السُّنّة هناك, ومشاركتهم المباشرة في دعم الحرب الصليبيّة التي تُشنّ علَى أرض المسلمين, وتواطئهم السّافر مع الإحتلال الأمريكيّ والإيرانيّ علَى حدٍ سواء، وعندئذٍ سيفقدون كلّ شيءٍ بعد خسرانهم لدِينهم ولن ينفعهم إذّاك عمالتهم وخدمتهم المتفانية لأسيادهم الذين لن يتوانوا بدورهم عن استبدالهم ورميهم في مزبلة التّاريخ مصداقًا لقوله تعالى: (ومن يُهن الله فما له مِن مُكرم) الآية .. ولهم في شاهِ إيران السّابق وغيره عِظة وعِبرة إن كانوا يعقلون ...

وإذا كان الكتاب السّابق قد تحدّث عن مخطّطات الأعداء في نشر التشيّع والأهداف الكامنة من وراء ذلك وطُرق مواجهتها, بيد أن هذا الكتاب الذي بين أيدينا يتحدّث عن مايجري في العراق خاصّة ضمن ذات المخطّط آنف الذكر ....

ولقد عرّجت في الباب الأوّل من هذا الكتاب علَى مخطّط الأعداء في صناعة دولة الرّافضة في العراق وأسباب ودواعي إنشاءها، مظاهرها ومكامنُ الخطر فيها، وفي الباب الثّاني تكلّمت عن مواقف أهل العراق من الأحداث إضافة إلى مواقف الحكومات العربيّة و"الإسلاميّة"وكذلك موقف الإعلام من مجمل الأحداث ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت