والأخطر في هذا كلّه هو سياسة هذه الحكومات القائمة على تبنّي موقف عدم الإكتراث لما يجري من بناءٍ لدولة الرّافضة في العراق، علمًا بأنّ هذه السّياسة الغاشمة هي ذات السّياسة التي اتّبعتها في تعاملها مع قضايا الأمّة المصيريّة سواءً في فلسطين أو أيّ بقعةٍ من أراضي المسلمين المحتلّة، وهذا الأمر من الخطورة بمكان, لَيدعو كلّ مخلصٍ من هذه الأمّة ليفكّر بعمقٍ ويسعى لنصرة أهل السُّنَّة في العراق, ويشارك بدوره في تقويض هذه الدّولة المُزمع بناؤها, والتي إن تكلّل قيامها بالنّجاح لا قدّر الله فإن ّكلّ هذه الدّول حكوماتٍ وشعوبٍ لن تسلم من أذاها, بل أكاد أجزم بأنّ هذه الدّول وسيّما منها الخليجيّة لن تدوم طويلًا كونها من الضّعف بمكانٍ لا تقوَى على مواجهة أيٍّ من العراق أو إيران فكيف بهما معًا؟ هذا إذا أدركنا بأنّ الغرب الصّليبيّ هو مَن وراء قيام هذه الدّولة ضمن المخطّط العالميّ لنشر التّشيّع, والذي يُعدّ حاميَ حمَى هذه الدّول ولا حول ولاقوة الا بالله، والذي نخشاه هو أن تستسلم هذه الدّول لمخطّط تشييعها مادام هاجس الحفاظ على عروشها هو المسيطر عليها وأن قِيادها بيد غيرها، فعليه يجب أن يدرك المسلمون بأنّ الوقوف بوجه مخطّطات الأعداء هو من أهمّ واجباتهم, أمّا هذه الحكومات فلن يُجديَ الإعتماد عليها شيئًا, والأوْلَى التّكبير عليها أربعًا, وبالأمس القريب سمعنا أنّ أحد الدّعاة تكلّم في حبر الشّيعة المسمّى السّيستاني وقال فيه بعضًا مما هو فيه، وبدلًا من مساندة هذا الدّاعية والوقوف إلى جانبه لصدعه بالحقّ فإذا به يصبح هدفًا لسهام حكومات المنطقة, ويُمنع من زيارة إحداها التي عُرفت بدعم رافضة العراق من قتلة أهل السُّنَّة، وأمّا الطّاعنون في الصّحابة وفي عرض النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من شيعة تلك الدّول والموالون لبلدهم الأمّ (إيران) فإنّهم يسرحون ويمرحون فيها وينهلون من خيراتها ويسخّرونها في دعم الشّيعة ومخطّطاتهم الرّامية الى اجتثاث الدّين الحقّ المتمثّل بمذهب أهل السُّنَّة والجماعة ..
حينما تتحوّل أموال المسلمين إلى سهامٍ في صدور الأمّة: