عشرة سنة, لينتهي بهم المطاف عند احتلالٍ أمريكيٍّ إيرانيّ, ومذابح على أيدي الرّافضة الأوباش طالت الطفل والمرأة والشّيخ الكبير، ولابدّ لنا أن نتذكّر بإكبارٍ واجلالٍ مواقف أهل السُنَّة في العراق رجالًا ونساءَ, بل وحتى أطفالًا لما قدّموه من تضحياتٍ وبطولاتٍ قلَّ نظيرها في التّاريخ مع ما عانوه من ضيقٍ وعنت، ويظلُّ عوام أهل السُنَّة المعين الذي لا ينضب في ردف المجاهدين والدّاعين إلى الخير، وينبغي أن لا يقلّل أحدٌ من أهميّة هذه الشريحة العريضة والمهمّة من شرائح المجتمع العراقيّ, وذلك بالاهتمام بدعوتهم ونشر التّوحيد بينهم وتحصينهم بمنهج أهل السُنًّة والجماعة, كي لايسقطوا في براثن الشّيعة الذين يستغلون جهل النّاس وحاجتهم لاستدراجهم إلى مستنقع الرّفض من شركٍ وبدعةٍ وضلال.
ولا أنسى هنا ذكر العشائر التي يشكّل عوام أهل السُنَّة غالبيّتها, فهي تشكّل معقلًا مهمًّا لأهل السُنَّة إذا ما أُحسِن التّعامل معها, وحُرص على نشر التّوحيد في ربوعها، والمعروف أنّ التّأثير على رؤوساء العشائر ينعكس على باقي أفراد العشيرة حسب العرف العشائريّ السّائد، وكسبها أمرٌ مطلوب ٌكي تكون ردءًا لأهل السُنَّة, ويجب أن لاّ يغيب عنّا حقيقة ما جرَى لأهل السُنَّة في جنوب العراق مطلع القرن الماضي, يوم أن أُهملت العشائر هناك في ظلّ غياب الدّعوة الصّحيحة ليخترقها الرّافضة مستغلين جهلهم وعاطفتهم ويحوِّلوا الكثير منهم إلى مذهب الرّفض والتشيّع, عِلمًا بأنّه مازال هنالك الكثير من أهل السُنَّة في الجنوب يحتاجون إلى من يقف إلى جانبهم وهم مهدَّدون من قِبل قطعان الرّافضة بين القتل أو التّهجير أو ترك دينهم واللحاق بركابهم.