وإن تمّ ذلك فإنّ النّتائج المتوقّعة ستكون مايلي:
1 -إنّ الخاسر الثّاني بعد الأكراد هم العرب السُّنَّة, بسبب خسارتهم لإخوانهم الأكراد الذين كان بعضهم لبعض، وعلى مدَى التّاريخ عونًا وسندًا.
2 -لن يظفر العرب السُّنَّة إلاّ بالفتات من الأرض والثّروة بعد أن يُترك لهم بقايا أرض العراق الجرداء والخالية من الخيرات.
3 -سيكونُ العرب السُّنَّة إلى جانب باقي أهل السُّنَّة من أكرادٍ وتركمان عُرضة لمخطّطات الأعداء الرّامية إلى إيقاعهم في براثن التّشييع والتّنصير والإبعاد عن الإسلام، ولنا بأهل السُّنَّة في إيران مثلًا.
ومِن هنا فعلَى الغيورين من المسلمين أن لاّ يتركوا إخوانهم الأكراد أو الترّكمان فريسةً للشّيعة والأحزاب العلمانيّة على حدٍ سواء، فمِن الضّرورة بمكان أن تُمدّ جسور العلاقة والصّلة مع هذه الشّعوب المسلمة والحرص على نشر دعوة الكتاب والسُّنَّة في ربوعها, كي تكون محصّنة من دعوات التّشييع والتّنصير وطمس الهويّة المسلمة، وتذكيرهم في كلّ مناسبةٍ بماضيهم التّليد وأجدادهم الأفذاذ, من أمثال النّاصر صلاح الدّين محرّر القدس وقاهر الفاطميّين أسلاف الشّيعة المارقين ...
إنّ الحفاظ على أهلنا الأكراد حفاظٌ على بيضة الإسلام في هذا البلد المسلم، وإبقاءهم في دائرة أهل السُّنَّة قوةٌ لأهل السُّنَّة عمومًا, سواءٌ كانوا عربًا أو أكرادًا أو تركمانًا أو غيرهم، مستظلّين أجمعين براية دينهم الذي ارتضاه الله لهم، معتصمين بحبل الله المتين الذي أمرهم به ربّهم، لايفرّقهم لونٌ أو عرقٌ أو لغةٌ أو عصبيّةٌ لغير أهل الإسلام, بعد أن علموا وأيقنوا أنّ أكرمهم عند الله أتقاهم،