فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 129

جُهودُ أعداءِ الدِّينِ من النَّصارى في إلصاقِ التُّهم والشُّبهاتِ على الدِّين الإسلاميِّ.

قصةُ الصِّراعِ بينَ الخيرِ والشَّرِ و الحقِّ والباطل قصةٌ بعيدة الأمدِ كثيرةُ الفصولِ , بدأت منذُ وجد الإنسان على هذه البسيطة , وهي مستمرةٌ باستمرار هذا الإنسانِ.

وعندما ظهرَ نورُ الإسلامِ على وجه الأرض منذ أكثرَ من أربعة عشرَ قرنًا من الزمان , لم يتوقف سيل الشُّبهات من أعدائه الذين يثيرونها تشكيكًا في مصادره وتعاليمه ومبادئه ونبيِّهِ صلى الله عليه وسلم.

ولا تزال الشُّبهات القديمة تظهر حينًا بعد حين بأشكالٍ وأساليبَ مختلفة يحاول مروجوها أن يضيفوا عليها طابعًا علميًا زائفا.

ومن العجيبِ في هذا الصددِ أن يكون الإسلامُ الدينُ العالميّ الخاتم والذي كان آخرُ حلقة في سلسلة اتِّصال السماءِ بالأرضِ , قد اخُتصَ من بينِ كلِّ الدياناتِ بأكبرِ قدْرٍ من الهجومِ وإثارةِ الشُّبهات حوله.

ووجهُ الغرابةِ أنَّ الإسلامَ جاءَ بأفضلِ قِيَمٍ عرفتها البشريةُ جمعاء , وفوق ذلك فقد أمرَ الداخلين فيه بالإيمانِ بكل الأنبياء السابقين وما أُنزِلَ معهم من الكُتُبِ , بل جعلَ الإيمانَ بهم عنصرًا أساسيًِّا في عقيدةِ المسلمِ بحيث لا تصحُ منهُ عقيدتُه إلا بالإيمانِ بهم.

فكانَ الأجدرُ بهؤلاء الأعداءِ أن يقابلوا هذا التسامحِ بتسامحٍ مماثل يقللُ من عدد المناهضين لهذا الدينِ , ولكنَّه الضلال وما تهوى الأنفسُ وقد تغلفت قلوبهم بالحسد , إذ تعرض الإسلام لحملاتٍ ضاريةٍ - على مدى تاريخه - من قبلهم , وليس هناك في هذه الأزمنةِ الأخيرة دينٌ يتعرض لظلمٍ فادحٍ وهجماتٍ شرسة وحملاتٍ وافتراءاتٍ كاذبةٍ من الإعلام الدوليِّ كما يتعرض له الدين الإسلاميِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت