من تبعتهم فقالَ {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} أي كنت مشاهدًا لهم ورقيبًا يمنعهم من أن يقولوا مثل هذه المقالة الشنعاء] [1] .
قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [2] .
قالَ ابنُ عاشورٍ: [ومعنى اتِّخاذهم هؤلاءِ أربابًا أنَّ اليهودَ ادِّعوا لبعضهم بنوَّة اللهِ تعالى وذلكَ تأليه، وأنَّ النَّصارى أشدُّ منهم في ذلكَ إذ كانوا يسجدونَ لصورِ عظماءِ ملِّتهم مثل صورة مريم، وصور الحواريين، وصورة يحيى بن زكرياء، والسجودُ من شعارِ الربوبيِّة، وكانوا يستنصرونَ بهم في حروبِهم ولا يستنصرونَ بالله
(1) ابن عاشور , مرجع سابق , 7/ 112 - 116.
(2) سورة التوبة , الآية 31