فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 4158

أَنْ يُنْكِرَ مَا يَعْرِفُ خِلَافَهُ وَإِنْ جَهِلَ مَا أَنْكَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ مِنْ ذَلِكَ عِلْمُ يَقِينٍ فَلَا يَزُولُ عَنْهُ إِلَى غَيْرٍ إِلَّا بِمِثْلِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ وَكَذَلِكَ لَا يُسَوِّغُ خِلَافَهُ إِلَّا بِمَثَلِ ذَلِكَ

وَفِيهِ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) مِنْ أَنَّهُ لَا يُرَاعِي فِي ذات الله قريبا ولا بعيد وَلَا عَدُوًّا وَلَا صَدِيقًا وَقَدْ كَانَ شَدِيدَ التَّفْضِيلِ لِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) وَلَكِنَّهُ إِذْ سَمِعَ مِنْهُ مَا أَنْكَرَهُ لَمْ يُسَامِحْهُ حَتَّى عَرَفَ مَوْضِعَ الصَّوَابِ فِيهِ وَكَانَ لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ

ذَكَرَ وَهْبٌ عَنْ مَالِكٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ إِذَا خَشِيَ وُقُوعَ أَمْرٍ قَالَ أَمَّا مَا بَقِيتُ أَنَا وَهِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَلَا

وَفِيهِ بَيَانُ اسْتِعْمَالِهِمْ لِمَعْنَى الْآيَةِ الْعَامَّةِ لَهُمْ وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَإِنْ تنزعتم فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) النِّسَاءِ 59 يَعْنِي إِنْ كَانَ حَيًّا فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى سُنَّتِهِ كَذَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ

وَبَعْدَ هَذَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمُوَطَّأِ حَدِيثُ 444 مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ

فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى دَرْسِ الْقُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى تِلَاوَتِهِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ نِسْيَانِهِ بَعْدَ حِفْظِهِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت