فهرس الكتاب

الصفحة 2908 من 4158

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَهُ فِي الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ قَدْ فَسَدَ بِاشْتِرَاطِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ وَقِيَاسُ قَوْلِهِ فِيمَنِ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ لِمُدَّةٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَهُ فِي الثَّلَاثِ

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَغَيْرُهُ جَائِزٌ إِذَا اشْتَرَطَ الْخِيَارَ بِغَيْرِ مُدَّةٍ مَذْكُورَةٍ وَيَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ أَبَدًا

وَقَالَ الطَّبَرِيُّ إِذَا لَمْ يَذْكُرْ لِلْخِيَارِ وَقْتًا مَعْلُومًا كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَالثَّمَنُ حَالًّا وَكَانَ لَهُ الْخِيَارُ فِي الْوَقْتِ إِنْ شَاءَ أَمْضَى وَإِنْ شَاءَ رَدَّ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْخِيَارِ هَلْ يُورَثُ فَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يُورَثُ وَيَقُومُ وَرَثَةُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مَقَامَهُ إِلَى انْقِضَاءِ الْأَمْرِ

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا يَبْطُلُ الْخِيَارُ بِمَوْتِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَيَتِمُّ الْبَيْعُ

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنِ الْمُصِيبَةُ مِنْهُ إِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ

فَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَاللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ هَلَاكُهُ من البائع والمشتري أمين

وهو قول بن أَبِي لَيْلَى إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ خَاصَّةً

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ الثَّمَنُ وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْهُ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ وَلَا يَجُوزُ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَالْمُشْتَرِي ضَامِنٌ لِلْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ الثَّمَنُ وَقَدْ تَمَّ الْبَيْعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِالْهَلَاكِ

وَحَكَى الرَّبِيعُ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ

وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ إِذَا كَانَ لَهُ الْخِيَارُ فَالْمُشْتَرِي ضَامِنٌ لِلْقِيمَةِ إِذَا هلك في يده بعد قبضه له

فهذه أُصُولُ مَسَائِلِ الْخِيَارِ وَأَمَّا الْفُرُوعُ فَلَا تَكَادُ تُحْصَى وَلَيْسَ فِي مِثْلِ كِتَابِنَا هَذَا نَتَقَصَّى

(39 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّبَا فِي الدَّيْنِ)

1334 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي صَالِحٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت