فهرس الكتاب

الصفحة 4033 من 4158

فقد قيل إن الكلب العقور ها هنا الْأَسَدُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ عَقَارِهِ سِبَاعُ الْوَحْشِ

واحتجوا بالحديث الصحيح في الكلب الذي كان يَلْهَثُ عَطَشًا فَسَقَاهُ الرَّجُلُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ وَقَالَ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ

حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ العطش فنزعت له بموقها فَغُفِرَ لَهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَيْسَ هَذِهِ حَالَ مَنْ يَجِبُ قَتْلُهُ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِقَتْلِهِ مَأْجُورٌ قَاتِلُهُ وَمَأْجُورٌ الْمُعِينُ عَلَى قَتْلِهِ وَإِذَا كَانَ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى الْكَلْبِ أَجْرٌ فَفِي الإساءة إليه وزر والإساءة إليه أعظم من قَتْلِهِ

وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ شَيْطَانٌ مَا يَدُلُّ عَلَى قَتْلِهِ لِأَنَّ شَيَاطِينَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِمْ

وَقَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ شَيْطَانٌ يَتْبَعٌ شَيْطَانَةً

وَقَالُوا إِنَّ قَتْلَ الْكِلَابِ مَنْسُوخٌ بِسُورَةِ الْمَائِدَةِ وَقَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ) الْمَائِدَةِ 4

وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي بِالْبَيْنِ لِأَنَّ كَلْبَ الصَّيْدِ لَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ بَلْ أُبِيحَ لَنَا بِالنَّصِّ اتِّخَاذُهُ وَمَا أُبِيحَ لَنَا اتِّخَاذُهُ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ

وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوَاضِعَ مِنْ التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

(6 - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْغَنَمِ)

1812 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ والإبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت